جاري التحميل الآن
×

تصويت الصومال ضد المغرب .. يسائل وزارة الخارجية.

تصويت الصومال ضد المغرب .. يسائل وزارة الخارجية.

في لحظة كان يُفترض أن تنتصر فيها اعتبارات الأخوة والتضامن العربي والإفريقي، اختارت الصومال أن تصطف إلى جانب المشروع الروسي بشأن الصحراء المغربية، في موقف دبلوماسي يثير الاستغراب ويستحق المساءلة.

لم تكتفِ مقديشو بالامتناع عن التصويت على المشروع الأمريكي، بل ذهبت أبعد من ذلك، وصوّتت لصالح المشروع الروسي البديل، الذي لم يحظَ سوى بثلاثة أصوات داخل مجلس الأمن، ولم يُعتمد.

إنها رسالة سياسية لا يمكن للرباط أن تتجاهل دلالاتها. فالمغرب الذي دافع باستمرار عن التعاون الإفريقي، وساند منطق الشراكة والتضامن بين الدول يجد نفسه أمام موقف صومالي يصعب التوفيق بينه وبين مقتضيات العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين.

لسنا نطالب الصومال بالتخلي عن استقلالية قراره، لكننا نتساءل لماذا انخدعت الخارجية المغربية في السلوك الديبلوماسي للصومال الجريح أصلا بالحرب و الفقر و الجوع و ما الذي دفع مقديشو إلى اختيار هذا الاصطفاف؟ وما المصلحة التي وجدتها في دعم مشروع روسي لم يحظَ تقريبا بأي تأييد من أعضاء مجلس الأمن؟

إن الصداقة بين الدول ليست بيانات مجاملة ولا صوراً بروتوكولية؛ إنها مواقف تُختبر عند المنعطفات الاستراتيجية.

لقد اختارت مقديشو موقعها في هذه المعركة الدبلوماسية، ومن حق الرباط أن تعيد قراءة هذا الموقف، وأن تتعامل مع السياسة الصومالية وفق منطق المصالح المتبادلة، لا وفق افتراضات التضامن غير المشروط.

فمن يريد شراكة مع المغرب، عليه أن يدرك أن قضايا السيادة والوحدة الترابية ليست تفاصيل هامشية في حسابات الدولة المغربية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد