هزيمة مُذلّة… وبرامج تكوين الجامعة على المحك.
بقلم الحاج المعطي
من يحاسب المسؤولين عن فضيحة الستة؟
ستة أهداف كاملة في مرمى منتخب الفتيان… ليست مجرد أرقام على لوحة نتيجة، بل خنجرٌ في كبرياء الكرة المغربية، ونكسة في يوم من أنقى أيام الوطن عيد المسيرة الخضراء. بينما كنّا ننتظر انتصاراً يشبه أمجاد التاريخ الحديث للكرة المغربية فوجئنا بمنتخب ضائع، تائه، مستسلم… وكأن الروح غادرت المستطيل الأخضر قبل صافرة البداية.
دعونا نكون واضحين فلا أحد يلوم اللاعبين القاصرين… أما المسؤولين المباشرين فمذنبون! المدرب الذي أوكلت له قيادة هذا المنتخب أخفق في أبسط أساسيات اللعبة، اختيارات بشرية عشوائية، غياب هوية تكتيكية، انعدام القدرة على شحذ الروح القتالية، انهيار شامل في كل خطوط اللعب، لكن المدرب ليس سوى رأس جبل الجليد…
المصيبة الكبرى تكمن في من جاء به، ومن زكّاه، ومن سلّمه مستقبل جيل كامل من الفتيان.
خارطة طريق ملكية سطرت من برامج تكوين رائدة هندست و“بُنى تحتية عالمية” شيدت سمعنا أرقاماً بالملايير تُصرف هنا وهناك تنزيلا للرؤية الملكية لكن أين مخرجات هذا الاستثمار؟
هل هذه هي حصيلة مراكز التكوين؟ هل هؤلاء هم أبناء مشاريع التطوير؟ وهل هذه الهزيمة المشينة تمثل مكانة كرة القدم المغربية التي وصلت نهائيات كأس العالم وسجلت التاريخ؟
إن ما حدث جريمة رياضية في حق الوطن.
جريمة في حق جمهور عاشق، يحلم، يتنفس كرة.
فكفى من المزاجية وكفى عبثاً بسمعة المغرب أمام العالم على الجامعة اليوم أن تخرج للعلن وتقدم إجابات واضحة وصريحة فالكرة ليست مجرد لعبة… إنها هوية وطن وكرامة شعب.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق