جاري التحميل الآن
×

عندما يصبح الجهل وقوداً، ويصبح اليوتيوبرز العيدودي بوقاً لدويلة قطر… بهجومات رخيصة على المملكة المغربية

عندما يصبح الجهل وقوداً، ويصبح اليوتيوبرز العيدودي بوقاً لدويلة قطر… بهجومات رخيصة على المملكة المغربية

لم يعد غريباً أن يخرج على الناس من يتوهم أن رفع الكاميرا كافٍ لتحويله إلى “محلل استراتيجي”.

لكن ما حدث أخيراً مع العيدودي الذي تطاول على النخبة الفكرية يرقى إلى سقوط مهني وأخلاقي كامل، لا يمكن تجاهله، ولا يمكن اعتباره “رأياً” بأي شكل من الأشكال.

ذلك اليوتيوبر لم يكتفِ بسوء الفهم، بل مارس أقصى درجات الجرأة الفارغة، وقدم نفسه بديلاً عن خبراء اشتغلوا أعواماً في قراءة التحولات الإقليمية، ناسياً أن الضجيج لا يُنتج معرفة، وأن الصراخ لا يتحول فجأة إلى تحليل.

من يستمع لفيديو العيدودي وهو يدافع بشراسة عن دويلة قطر سيكتشف سريعاً أنه أمام كتلة من الارتباك الفكري، لا رابط بينها سوى الرغبة في “لفت الانتباه”.
جمل قصيرة، متوترة، تُطلق كالرصاص العشوائي، بلا سند ولا مرجع ولا فهم.

إنه خطاب يمكن تلخيصه في جملة واحدة كيف بات العيدودي رخيصا عميلا لأعداء الوطن ، فاليوتبرز العيدودي لم يملك يوما فكرالنقاشه ولا منطقا للتحليل هو لا شيء سوى رغبة محمومة في تسويق التفاهة عبر الإساءة للنخبتين الفكرية و الرياضية. انحياز صارخ لدويلة قطر المتهمة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية لا يجرؤ عليه حتى الهواة

اليوتيوبر العيدودي لم يكتفِ بمحاولة خلق الضبابية لاثارة سوء الفهم بإقحام دولة إسرائيل، بل أضاف إليه انحيازاً فجّاً يصل حدّ الفضيحة في الدفاع عن دويلة قطر معتبرا انها تتعرض لهجمة من طرق المملكة المغربية ولهذا الغرض انتقى كلاماً مجتزأً، وألصق بتصريحات لخبراء مغاربة مرموقين ما يناسب روايته، ومرّر أحكاماً مسبقة يعلم هو نفسه أنها لا تصمد أمام أول اختبار عقلي.

دويلة قطر بعد إساءة قناتها الجزيرة للوحدة الترابية للمملكة تاريخيا، تسلك اليوم إعلام الظلّ… الإعلام الذي يعيش على الهوامش، ويقتات من خلق “عدوّ وهمي” ثم إطلاق النار عليه.

لو كان اليوتيوبر العيدودي المأجور لدويلة قطر يملك أدوات التحليل، لقَدَّم تفنيداً… لو كان يملك الحد الأدنى من المعرفة، لساق معطيات… لو كان محترماً للمتلقي، لطرح سؤالاً واحداً يدل على أنه يفهم ما ينتقده.

فلماذا لم ينتقد العيدودي أيلون ماسك الذي فضح مهاجمة دويلة قطر للمملكة المغربية عبر كتائب تستغل منصات رقمية؟

لكن لأن العميل العيدودي يفتقد كل مقومات الجدال بالتي هي أحسن واختار طريق العمالة فقد اتجه إلى أسهل الطرق الهجومات الشخصية حين تغيب القدرة على مواجهة الفكرة.

السلوك القطري اعتادت عليه الأمم خاصة العربية هو إرهاب نفسي رخيص على كل صوت جاد يحاول ترتيب الفوضى المحيطة بنا.

دويلة قطر اليوم هي نموذج صارخ لـ الجهل حين يصبح جريئاً أكثر مما ينبغي.

فالتحليل الجيوسياسي ليس مسرحية كوميدية، ولا تمريناً على الانفعال، ولا مجالاً للتسويق الشخصي.

إنه يحتاج رجالاً من طينة النخبة الفكرية المغربية… لا من طينة من يختبئ وراء يوتوبورات عملاء مأجورين خونة أوطانهم كلهم عقد نفسية يختبئون وراء الميكروفون ليغطوا على نقصهم.

العبثية القطرية جعلت بمنطقة شمال أفريقيا و الشرق الأوسط الجهل يتجرأ على استهداف النخب قلبا للموازين و إثارة للنعرات ويكفي أن نذكر دويلة قطر بما قاله رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في واحدة من أشدّ مواقفه حدّة، حيث صعّد ترامب لهجته ضد دويلة قطر، مؤكداً أن للدوحة “تاريخاً طويلاً في تمويل الإرهاب على مستوى عالٍ جداً”، وداعياً إياها إلى وقف هذا التمويل فوراً ودون أي تأخير.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي دولة تساهم في تغذية الفوضى والتطرف في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا مشدداً على أن وقف دعم الجماعات المتطرفة هو الطريق الصعب لكنه الضروري لحماية أمن المنطقة والعالم.

وأضاف أن موقفه يستند إلى ما سمعه من قادة المنطقة خلال زيارته للرياض، حيث شدد هؤلاء على ضرورة التصدي لأي جهة تدعم التطرف، معتبراً أن هذه المرحلة قد تكون “بداية النهاية للإرهاب” ولمن ” يدعم الارهاب “إذا التزم الجميع بقطع التمويل عنه بشكل كامل.

فهل تتعظ قطر وتفهم أنها لن تمتلك مقومات المملكة المغربية لأن المملكة قوة إقليمية صعبة المنال تاريخها حضارة وأساسها ملك وشعب.

مشاركة المحتوى:

تعليق واحد

comments user
عبدو

حمى ذماغية ( إن كان له ذماغ ) مزمنة لا يرجى له شفاء منها .. وبالعامية نقول تهتار

إرسال التعليق

المزيد