جاري التحميل الآن
×

تيجيني يدعو إلى التصدي لوبيات التدخين.

تيجيني يدعو إلى التصدي لوبيات التدخين.

أطلق الصحفي والإعلامي الشهير تيجيني دعوة صريحة وقوية إلى ضرورة حماية الأطفال والشباب من لوبيات التبغ، في موقف يعكس وعياً متزايداً بخطورة الحملات التجارية التي تستهدف الفئات الهشة وتسعى إلى تحويلها إلى زبائن دائمين في سوق يقوم أساساً على الإدمان والمرض والموت البطيء. ولم يكتفِ بالتحذير، بل اقترح إجراءً عملياً واضحاً يتمثل في منع بيع السجائر للقاصرين وتشديد الرقابة على تنفيذ هذا المنع، باعتباره خطوة أساسية لوقف استهداف الناشئة منذ سن مبكرة.

صناعة التبغ و التبغ الإلكتروني خاصة ليست نشاطاً اقتصادياً عادياً، بل منظومة ضخمة تعرف جيداً أن استمرار أرباحها مرهون باستقطاب مدخنين جدد، خصوصاً من فئة المراهقين والشباب. فكل مدخن يقلع عن التدخين أو يموت بسبب أمراضه، يحتاج السوق إلى من يعوضه. لذلك تتجه الحملات التسويقية، بشكل مباشر أو مقنّع، نحو الفئات الأصغر سناً، عبر الإعلانات الجذابة، والتغليف المغري، والنكهات الجديدة، وربط التدخين بصورة التمرد أو النجاح أو الحرية الشخصية.

والنتيجة أن جيلاً كاملاً يجد نفسه مستهدفاً من شركات تعرف مسبقاً الأضرار الكارثية لمنتجاتها، لكنها تواصل البيع بلا تردد.

من بين أبرز ما شدد عليه تيجيني أن حماية الشباب لا يمكن أن تتحقق ما دامت السجائر تباع بسهولة للقاصرين في بعض الأماكن، دون حسيب أو رقيب. لذلك فإن منع البيع لمن هم دون السن القانونية يجب أن يتحول من نص قانوني جامد إلى ممارسة يومية صارمة، عبر مراقبة المحلات، وفرض غرامات ثقيلة، وسحب الرخص من المخالفين.

فالقاصر لا يملك النضج الكافي لاتخاذ قرار يتعلق بمنتج إدماني ومدمر للصحة، والمجتمع مسؤول عن حمايته من الاستغلال التجاري.

الأخطر من ذلك يضيف تيجيني أن المراهق لا يدخل عالم التدخين وهو مدرك لحجم المخاطر، بل غالباً بدافع الفضول أو ضغط الأصدقاء أو التأثر بالصورة الإعلامية المزيفة. وبعد فترة قصيرة يتحول الفضول إلى إدمان، والإدمان إلى معاناة صحية ونفسية ومالية.

إن من يبدأ التدخين مبكراً يكون أكثر عرضة للإدمان طويل الأمد، وأكثر هشاشة أمام أمراض القلب والرئة والسرطان، فضلاً عن تراجع اللياقة والتركيز والتحصيل الدراسي.

فدعوة تيجيني يجب أن تُقرأ كجرس إنذار، لماذا ما زالت بعض القوانين متساهلة؟ ولماذا لا تزال منتجات التبغ تجد طريقها بسهولة إلى القاصرين؟ لماذا لا تُشدد الرقابة على نقاط البيع قرب المدارس؟ ولماذا لا تُمنع كل أشكال التسويق المقنّع التي تتسلل عبر الفضاء الرقمي؟

إن حماية الشباب لا تتحقق بالشعارات، بل بإجراءات صارمة، منها:

  • منع بيع السجائر للقاصرين وتطبيق العقوبات على المخالفين.
  • رفع الضرائب على منتجات التبغ لتقليل الاستهلاك.
  • حظر الإعلانات المباشرة وغير المباشرة.
  • فرض تحذيرات صحية واضحة على العلب.
  • إطلاق حملات توعية داخل المدارس والجامعات.
  • توفير برامج مجانية للإقلاع عن التدخين

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد