جاري التحميل الآن
×

دمشق… رسائل الدم تسبق البروتوكول

دمشق… رسائل الدم تسبق البروتوكول

لم يكن التوقيت الذي هزت فيه التفجيرات العاصمة دمشق بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون مجرد حدث أمني عابر، بل حمل رسالة سياسية قاسية مفادها أن سوريا ما زالت ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات، وأن أي محاولة لإعادة رسم المشهد الدبلوماسي وفق أجندة محددة ستظل رهينة الفوضى ما لم تُفرض معادلة أمنية مستقرة.

الضحية الأولى لهذه التفجيرات هي صورة الدولة السورية في شكلها الحالي ومساعيها إلى استعادة حضورها الدولي. كما أنها وضعت الزيارة الفرنسية تحت ظلال الشك، وأعادت التذكير بأن الرسائل الميدانية في الشرق الأوسط كثيراً ما تسبق البيانات الرسمية.

ومهما تكن الجهة التي تقف وراء هذه الهجمات، فإن المؤكد أن المستفيد الأول هو كل من يسعى إلى إبقاء سوريا رهينة الاضطراب، مذكرا أنه يدفع نحو اعادة ترتيب الأوراق من جديد من أجل مسار نحو الاستقرار و الانفتاح السياسي وإلا يدخل الدولة في دوامة شبيهة بالمسار الليبي أو اليمني .أما تحديد الجهة المنفذة أو الهدف المباشر للهجوم، فيبقى رهين نتائج التحقيقات، لا التخمينات مادام الغاضبون من الشرع هم كثيرون.

إن الدبلوماسية لا تزدهر فوق ركام الانفجارات، ولا يمكن لأي مشروع سياسي أن ينجح ما دامت لغة المتفجرات هي التي تفرض إيقاعها على المشهد.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد