تحويلات مغاربة العالم.. وفرض الإستثمارية الضائعة.
أفاد تقرير جديد للبنك الدولي أن تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج ستصل إلى 12 مليار دولار خلال عام 2024، ما يعادل نحو 120 مليار درهم. وقد وضع هذا الرقم المملكة المغربية في المرتبة الـ 14 عالميا بين الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض، والثالثة على المستوى الإفريقي بعد كل مصر ونيجيريا.
وأضاف التقرير أن إجمالي تحويلات الجاليات المهاجرة بالدول السائرة في طريق النمو يتوقع أن يصل إلى 685 مليار دولار خلال هذه السنة بإرتفاع قدره 5.8% مقارنة بسنة 2023، الذي سجل نسبة نمو متواضعة بلغت 1.2%. كما توقع تجاوز هذه الأرقام الرسمية إذا أُخذت التحويلات غير الرسمية في الحسبان.
أما على مستوى القارة السمراء، فقد تصدرت مصر القائمة بتحويلات بلغت 23 مليار دولار، تلتها نيجيريا بـ 20 مليار دولار، بينما جاء المغرب في المرتبة الثالثة. التقرير أشار كذلك إلى كون التحويلات المالية للجاليات المقيمة بالخارج تتفوق على تدفقات أخرى مثل الإستثمار الأجنبي المباشر، الذي شهد تراجعا في العشرية الأخيرة.
هذا وتشكل تحويلات مغاربة العالم 20% من الموارد المالية للبنوك المغربية، وتعد مصدرا هاما لتمويل مشاريع الإقتصادية وتلبية إحتياجات الأسر والشركات. ورغم هذا فقد أعلن “مرصد العمل الحكومي” عن إختلالات في إستثمار هذه الأموال، حيث يخصص نحو 60% منها لدعم الأسر، و30% للإدخار، بينما يتم توجيه فقط 10% للإستثمار، وهي نسبة متواضعة مقارنة بدول إفريقية أخرى مثل كينيا التي تصل إلى (35%) أو نيجيريا التي تصل إلى (45%). الشيئ الذي يفرض على الحكومة أن تضع إستراتيجية لتحفيز الجالية على الإستثمار.
البنك الدولي توقع استمرار نمو التحويلات نتيجة عوامل مثل الهجرة والتغيرات الديموغرافية والمناخية، ما يعزز دورها كمصدر أساسي لدعم اقتصادات الدول الأم وتحقيق التنمية المستدامة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق