جاري التحميل الآن
×

المعارضة الإتحادية ترفض رفضا قاطعا قانون الصحافة.

المعارضة الإتحادية ترفض رفضا قاطعا قانون الصحافة.

في جلسة برلمانية عرفت أجواءا مشحونة أعلن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب رفضه التام و المقاطع لمشروع القانون رقم 26.25 المرتبط بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وهو تمرد عما اعتبرته المعارضة الإتحادية وتطويع مهنة الصحافة تحت غطاء التنظيم المؤسساتي حيث نددت “عبر اعتماد مقاربة انفرادية في صياغة المشروع دون إشراك الجسم الصحافي ومؤسساته التمثيلية”.

مداخلة الفريق الإشتراكي ألقيت من النائب عمر اعنان لم عرفت من لهجة حازمة، حيث شددت بكون المشروع يشتمل على عدة مقتضيات تضرب جوهر التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وتتنافى مع روح دستور 2011 الذي بوأ حرية الصحافة موقعا متقدما ضمن منظومة الحقوق والحريات.

المعارضة الإتحادية للمشروع لميأتي من خلال موقف مبدئي ، بل اتت نتيجة قراءته لبنية المشروع التي غلبت منطق الإنتداب على الإنتخاب ، في إضعاف لتمثيلية الفاعلين المهنيين، إذ حيث ممثلي الصحافيين يتم انتخابهم، في حين ينتدب الناشرون بسهولة،
حيث وصف الفريق الاتحادي بكونه “غير العادل” و”المخل بمبدأ المساواة المهنية”.

وأضاف الفريق بكون المشروع “لا يستجيب لطموحات المهنة ولا لتطلعات المجتمع في إعلام حر ومهني” كما اعتبره من خلال مداخلة النائب عمر اعنان أنه يشكل “يشكل نكسة في مسار الإصلاح الديمقراطي الذي يُفترض أن يكون من أولويات المرحلة”.

وفي نفس الإطار أعلن عن تخوفه مما أسماه بتغول المجلس من خلال إعطاء المجلس صلاحيات تأديبية، ليتحول بذلك لهيئة زجرية في حين أنه من المفروض أن يكون فضاءا لحماية المهنة والدفاع عن كرامة الصحافيين . كما اعتبرت المعارضة الإتحادية أن المشروع هو مشروع رجعي في مسار إصلاح إعلامي طال أمد انتظاره.

حيث اعتبر الفريق الاتحادي التغني بشعار المقاربة التشاركية، هو مجرد ديكور بلاغي لا أثر له في الواقع الأمر، مشددة على أن مشروع القانون تم صياغته بشكل انفرادي في أُقصاء تام للجسم الصحافي ومؤسساته التمثيلية، وأهمها النقابات والتنظيمات المهنية الجهوية.
ختاما، شددت المعارضة الإتحادية أن تمرير القانون بهذا الشكل يعكس الرغبة في احكام السيطرة على أحد الفضاءات الحرة بطبيعتها، حيث جدد وشدد على أنه “لا ديمقراطية بلا صحافة حرة، ولا حرية بدون تمثيلية شفافة وضمانات قانونية مستقلة”.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد