كندا: إدانة المدعو هشام جيراندو من طرف القضاء الكندي بالسجن والغرامة والأشغال ذات المنفعة العامة.
في أحد المحاكمات المرتبطة بالتشهير التي عرفت متابعة مهمة من طرف مغاربة أمريكا الشمالية، أغلقت المحكمة العليا التابعة لمقاطعة كيبيك الكندية هذا اليوم الخميس، ملف المدعو هشام جيراندو، اليوتيوبر المغربي المقيم بكندا، وذلك بإصدار حكم قضائي بشهر حبسا نافذا، مع أداء أكثر 150 ساعة من الأشغال ذات المنفعة العامة، وغرامة مالية 10 آلاف دولار كندي.
ويأتي هذا الحكم القضائي على خلفية الشكاية التي تقدم بها القاضي المغربي عبد الرحيم حنين أمام المحاكم الكندية، بعد أن وجد نفسه عرضة لعملية تشهير قادها المدعو هشام جيراندو من خلال قناته على منصة “يوتيوب”.
ويشكل هذا الحكم القضائي أحد العلامات البارزة في تعبير القضاء الكندي عن صارامته في رسم الحدود بين الحرية والتشهير مما يطرح السؤال أيضا على المواقع الرقمية نفسها التي من المفترض أن تكون ساهرة على ألا تكون فقط أداة تستغل بشكل فج في المس بالحياة الإنسانية الخاصة والتشهير، كما يعكس أيضا آليات تعاطي القضاء الكندي مع حماية الحقوق المعنوية في وجه حملات الإساءة العابرة للحدود والقارات.
وتجدر الإشارة أن المدعو هشام جيراندو تعمد عن قصد بث مقاطع مصورة تشتمل على ادعاءات خطيرة واتهامات باطلة أساءت إلى سمعة القاضي المشتكي حنين و والذي شككت في نزاهته، الأمر الذي اعتبرته المحكمة العليا التابعة لمقاطعة كيبيك الكندية إعتدءا واضحا على الحق في الإحترام والكرامة، حيث استندت في قرارها إلى مواد قانونية تجرم القذف والتشهير، وتجرم الإعتداء على الحياة. وتجدر الإشارة أن المدعو هشام جيراندو هاجر إلى الديار الكندية باعتباره رجل اعمال لكن ضعف إدارة مشاريعه أدى إلى انهيارها بسرعة.
ليتوجه إلى اليوتيوب، حيث استغل كونه قاطنا في الديار الكندية للهجوم على مؤسسات الدولة والمسؤولين المغاربة لجلب نسبة عالية من المشاهدات عبر خلق البوز، مهما كانت قذارة المحتوى وحتى إن كان مضمون المحتوى هو الإعتداء على الحياة الخاصة الحياة الخاصة للأفراد و التشهير الصريح والتحريض . هذا ولازال المدعو هشام جيراندو متابعا بسلسلة من القضايا التي تورط فيها جيراندو سواء داخل المملكة وخارجها ، أهمه الحكم الذي صدر في حقه سابقا بتهمة التشهير أيضا بمحامي المغربي عادل سعيد المطيري، مما يعكس كون التشهير عبر المنصة أصبح أمرا ممنهجاوليس خطأ منفلتا.
ويشكل هذا الحكم القضائي رسالة واضحة بأن حتى وأن كان اليوتوبر خارج أرض الدولة التي يتم التشهير بها لايعفي من المحاسبة، كما أنه نوع من إعادة جزء من الإعتبار لضحايا هشام جيراندو، كما أنه هذا الحكم رسالة مفادها أن لا أحد أصبح بعيدا عن العدالة رغم بعد المسافات بآلاف الأميال واختلاف القوانين بما يضمن الحماية القانونية لكرامة الإنسان في وجه بشاعة مواقع ترتزق من تشويه سمعة الآخرين والابتزاز الرقمي.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق