تطور مضطرد في الإنترنت المحمول يضع المغرب في وسط الترتيب.
في إطار الصراع الرقمي وسرعة تدفق المعلومات تخطو المملكة المغربية بثبات سلم جودة خدمات الإنترنت، طبقا لما أعلنه موقع “Speed Test Global Index” التابع لشركة “Ookla” الأمريكية التي تتخصص في قياس أداء شبكات الأنترنت.
تقرير Ookla الذي نشرته مؤخرا أشاد بتحسن أداء شبكة الأنترنت الوطنية في المصنفين سواء الثابت أو المحمول. وأكد التقرير كون المملكة المغربية تسلقت 6 درجات دفعة واحدة في تصنيف الأنترنت الثابت لتحتل المرتبة 96 على المستوى العالمي، بسرعة تحميل متوسط بلغ 61.43 ميجابت في الثانية، وسرعة زمن الاستجابة الذي لم يتعدى 9 ميلي ثانية، في مؤشر واضح على تطور مستوى الإستقرار والدينامية التقنية. أما بخصوص الشبكات الأنترنت المحمول ، فقد احتلت المملكة المركز 59 بعد تقدمها بدرجتين نسبة إلى التصنيف السابق، و بسرعة تحميل وصلت إلى 67.06 ميجابت وسرعة رفع وصلت إلى 15.86 ميجابت، مع زمن استجابة مستقر في حدود 24 ميلي ثانية، هذا التحسن بموقع المملكة المغربية في في الوسط بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
رغم هذا التقدم فإن المغرب لازال يعرف تباينا الصارخا بين الأداء المحلي والمعايير الدولية حيث أن سرعة الأنترنت الثابت في المغرب دون المعدل العالمي الذي يفوق 103 ميجابت في الوقت الذي تسيطر دول كسنغافورة وهونغ كونغ، الإمارات العربية المتحدة وفرنسا على مقدمة الترتيب بسرعة تتجاوز حاجز 200 ميجابت.
أما على المستوى الدولي بالنسبة الأنترنت المحمول فلا تزال الإمارات تحتل الصدارة عالميا بسرعة خارقة وصلت إلى 546.14 ميجابت، تستتبعهت قطر والكويت والبحرين، في حين تتذيل الترتيب دول مثل سوريا وليبيا وبيلاروسيا.
هذا التطور التقني الذي يعرفه المغرب يأتي في إطار استعداده لإدخال شبكة الجيل الخامس (5G) إلى الخدمة في أشهر القليلة القادمة تزامنا مع احتضان المملكة المغربية لمباريات كأس الأمم الإفريقية، حيث تطمح الدولة المغربية وشركائها إلى تغطية ربع المغاربة بهذه التقنية قبل نهاية 2028، في أفق الوصول إلى 70 في المائة سنة 2030، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية للدفع بأحداث نقلة حقيقة في أداء قطاع الإتصال، مما يساعد على تضييق الفجوة الرقمية الشيئ الذي يؤثر بشكل إيجابي على النمو الإقتصادي والمعرفي على السواء.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق