جاري التحميل الآن
×

حين يسقط المعلّق في مستنقع التعصّب… ويسقط معه احترام المشاهد.

حين يسقط المعلّق في مستنقع التعصّب… ويسقط معه احترام المشاهد.

ما يحدث في مباريات المنتخب الجزائري بكأس الأمم الأفريقية وخاصة ضد فريق الكونغو الديموقراطية لم يكن تعليقًا رياضيًا، بل استعراضًا فجًّا للأنا، وتضخمًا مرضيًا للذات، وتعصبًا أعمى لا يليق لا بالمهنة ولا بالحدث القاري ولا ببين سبورت . دراجي معلقٌ أُعطي له الميكروفون ليخاطب إفريقيا كلّها، فإذا به يتصرّف كأن البطولة ملك خاص لبلده، وكأن ملايين المشاهدين مجرد جمهور هامشي لا يستحق الاحترام.

منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن الرجل لم يأتِ ليعلّق، بل ليُهلّل، ويفاخر، ويُحقّر المنافسين، مستخدمًا لغة متعالية، مشبعة بالغرور، بعيدة كل البعد عن أبسط قواعد الحياد والموضوعية.

دراجي جمع بين التعصب المقيت و السقوط المهني المدوٍّ بل وإهانة صريحة للمشاهد الإفريقي والعربي. كأس الأمم الأفريقية ليست منصة لتصفية عقد التفوق و النقص.

دراجي يعتقد أن كأس أفريقيا مناسبة لإشباع نرجسية وطنية، لا يفهم لا معنى الرياضة ولا روح المنافسة. البطولة القارية ليست مهرجان تمجيد لمنتخب واحد ولا ساحة للتقليل من شأن الآخرين ولا مسرحًا لخطاب فوقي متعالٍ، هي فضاء للتنافس الشريف، والاعتراف بالآخر، واحترام التعدد، لا لتغذية خطاب الاستعلاء.

بدل أن يضيف دراجي قيمة فنية وتحليلًا ذكيًا، تحوّل صوته إلى تشويش، استفزاز، وضجيج فارغ. لم يعد المشاهد يتابع المباراة بمتعة، بل أصبح مجبرًا على تحمّل تعليق مشحون، منحاز، ومليء بالإيحاءات التي لا تخدم سوى غرور صاحبها.

فمن سمح لهذا المستوى من الانحدار أن يصل إلى بث قاري؟

مسؤولية بين سبورت … وصمتها عليه غير مفهوم بل واستمرارها في تسويق هذا النموذج الرديء.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد