جاري التحميل الآن
×

بعد سقوط مشروع الانفصال أصوات إسبانية هامشية تحرّض ضد الصحراء المغربية

بعد سقوط مشروع الانفصال أصوات إسبانية هامشية تحرّض ضد الصحراء المغربية

لم يعد خافيًا أن بعض الإسبان الذين يتخفّون خلف يافطة “حقوق الإنسان” لا يمارسون أي عمل حقوقي حقيقي، بل يؤدّون أدوارًا سياسية مشبوهة، هدفها الوحيد هو التشويش، والتحريض، وإبقاء نار نزاع مفتعل مشتعلة، رغم أن العالم قرّر المضي في اتجاه الحكم الذاتي المغربي كحل نهائي وواقعي للنزاع.

هؤلاء ليسوا خارج السياق فقط، بل ضد منطق التاريخ. فبعد أن ثبّتت الأمم المتحدة، بشكل واضح ومتكرر، أن مبادرة الحكم الذاتي تمثل أرضية جدية وذات مصداقية، وبعد أن اعترفت إسبانيا نفسها بمسؤوليتها السياسية وغيّرت موقفها، خرجت هذه الأصوات الهامشية لتقوم بدور المعارض العدمي، غير آبهة لا بالسلام ولا بالاستقرار الإقليمي.

الخطير في سلوك هؤلاء ليس فقط كذبهم، بل وعيهم التام بما يفعلون. إنهم يدركون أن أطروحة الانفصال انهارت سياسيًا، ومع ذلك يصرّون على النفخ في رماد صراع ميت، لأن استمرار النزاع هو رأس مالهم الوحيد.

وإذا أردنا تسمية الأشياء بمسمياتها، فإن ما يقوم به هؤلاء لا يخرج عن أحد احتمالين:

إما خدمة أجندات معادية للوحدة الترابية للمغرب، أو استغلال فجّ لملف إنساني لأغراض أيديولوجية ومالية.

وفي الحالتين، نحن أمام سقوط أخلاقي مدوٍّ.

إن الصحراء المغربية، التي يحاولون تصويرها على أنها لازالت بؤرة توتر، فهي اليوم واقع سياسي وتنموي قائم: مؤسسات منتخبة، مشاركة سياسية، مشاريع بنيوية كبرى، وأمن مستقر. لكن هذه الحقيقة تزعجهم، لأنها تنسف خطابهم الدعائي من جذوره.

إن مهاجمة المغرب اليوم باسم “الحقوق” لم تعد موقفًا مبدئيًا، بل رد فعل عصبي على خسارة سياسية واضحة. فحين يسقط المشروع، يسقط معه الخطاب، ولا يبقى إلا الصراخ.

لقد انتهى زمن الابتزاز الأخلاقي القادم من بعض دوائر اليسار المتطرف الإسباني، وانتهت معه أسطوانة “المدافع الأجنبي عن الضحية المحلية”. فالمغاربة، وفي مقدمتهم صحراويو الأقاليم الجنوبية، لا يحتاجون أوصياء، ولا دروسًا من محترفي الازدواجية.

والخلاصة واضحة:

من يهاجم الحكم الذاتي، يهاجم السلام.
ومن يحرّض في الصحراء، يساهم في الفوضى.
ومن يتستّر خلف الحقوق لتبرير الانفصال، شريك في إدامة معاناة إنسانية مفتعلة.

الصحراء مغربية، والحكم الذاتي خيار حُسم دوليًا، وكل ما عدا ذلك… ضجيج بلا مستقبل.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد