التدبير بالحد الأدنى، قصة فشل ثلاثي.
بقلم الحاج المعطي
ثلاث وزارات ، الثقافة، الشباب، والاتصال، وحصيلة واحدة لا تحتاج إلى تزيين لغوي: الفشل. لا رؤية، لا تدبير، ولا تواصل. ما يُدار اليوم ليس قطاعات حيوية، بل فراغًا مؤسساتيًا يُسوَّق بالبلاغات والصور.
وزير ثقافة يعجز عن إتقان لغة الثقافة، فيُحوِّل العربية من أداة سيادة إلى عبء. لا مشروع ثقافي، لا حماية للمبدعين، ولا سياسة واضحة للكتاب والفنون. كل شيء مناسباتي، سطحي، بلا عمق ولا أثر. ثقافة بلا لغة… وبلا مثقفين، بل أن منهم من أشعل النار في جسده أمام الوزارة احتجاجاً على سوء معاملة المثقف.
في قطاع الشباب، تتكرر المأساة. مؤسسات خاوية، برامج وهمية، وخطاب إنشائي لا يغيّر شيئًا في واقع التهميش والبطالة. وزارة كان يُفترض أن تصنع الأمل، تحولت إلى إدارة تُدبّر الإحباط فأنتجت حركة شبابية جيل ز تحتج على سوء أوضاع الشباب.
أما الاتصال، فهو عنوان الارتباك الكامل ، تواصل ضعيف، رسائل مشوشة، وعجز عن بناء الثقة مع المواطن. كيف لمسؤول يعاني من ضعف لغوي وتواصلي أن يقود وزارة الاتصال؟ هذا ليس سوء تقدير، بل تناقض صارخ بين المنصب والكفاءة هو كذلك انتج أكبر الفضائح في المجال لم يكن معها من سبيل إلا سحب قانون الصحافة بالقضاء الدستوري.
المشكل لم يعد في الإمكانيات ولا في الظرفية، بل في اختيار سياسي فاشل.
وحين يُصرّ على الإبقاء على الفشل، يصبح ذلك قرارًا سياسيًا لا خطأ عابرًا.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق