المجلس الأعلى للقنص يعقد في دورته العادية لتقيم موسم القنص.
تم اليوم الخميس عقد اجتماع المجلس الأعلى للقنص في دورة عادية بالرباط تحت رئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وحضور المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات و رئيس الجامعة الملكية المغربية للقنص.
هذا الإجتماع تطرق للحصيلة التقنية والتنظيمية لموسم القنص المنتهي كما تطرق لسبب تطوير آليات إيجار القنص واعتماد تصورات جديدة تتماشى مع التحولات البيئية والإجتماعية والاقتصادية.
التحديات المناخية والجفاف و عدم انتظام التساقطات لم يثني القناصة عن ممارسة هوايتهم حيث أن 66 ألف قناص زاولوا القنص في مختلف جعلت المملكة سواء في الفضاءات المفتوحة أو المجالات التي يتم تأجيرها والتي تتعدى مساحتها الإجمالية 4.19 مليون هكتار، حيث تضم 1639 قطعة صيد، فيها 1357 مخصصة للقنص الجمعوي و211 للقنص السياحي. وتبين هذه الأرقام ارتفاع عدد هواة القنص سواء أكان رياضيا أواقتصاديا حيث تخضع الهواية لمعايير تنظيمية صارمة.
الوكالة الوطنية للمياه والغابات واصلت دعمها لسياسة الإيجار، من خلال الرفع من الرصيد الحيواني من الطرائد بإطلاق أكثر من 151 ألف حجل من محطات الإنتاج، وذلك تماشيا مع سياستها في تجديد الثروة الحيوانية حفاظا على توازن بيئي.
أما الرؤية الوطنية لتنظيم أعداد الخنازير البرية فقد عرفت تقدما ملموسا، إذ ارتفع التنظيم إلى أكثر من 1500 مطاردة في هذا الموسم، مما نتج عنه قنص 6344 خنزيرا بريا، وذلك قصد التقليل من الأضرار التي تسببها هذه الحيوانات للمحاصيل الزراعية وحفاظا على سلامة وأمن المواطنين عدة مناطق متضررة.
وتماشيا مع الاستراتيجية الوطنية للرقمنة فقد تم الإعتماد على أدوات رقمية جديدة، من بينها “AmodiaChasse” الذي يخص عملية الإيجار ، وموقع “مـصيد” المرتقبة، حيث يتوقع تساعد على توحيد خدمات قطاع القنص وتبسيط مساطره من خلال الولوج الرقمي.
المجلس تداول أيضا في القنص السياحي باعتباره، أحد الرافعات الواعدة للإقتصاد القروي، حيث تتكلف 124 شركة بالعمل على دعم الجاذبية السياحية في عدة جهات من المملكة مما يسهم في خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة في عدة قطاعات مرتبطة بالقنص كالإيواء والإطعام، الصناعة التقليدية، وتربية الطرائد.
و أفاد المجلس بأن رقم المعاملات السنوي لهذا النشاط يتجاوز 1 مليار درهم، يخصص جزء منه من أجل أشغال الصيانة و تهيئة مجالات القنص، لإستدامة هذه المواد.
وفي ختام اجتماع المجلس الأعلى للقنص في دورة عادية ، قام الأعضاء بالمصادقة على التدابير التنظيمية الخاصة بالموسم القادم ، والذي من المقرر أن ينطلق يوم الخامس من أكتوبر 2025 حيث يشمل أغلب الطرائد، في حين ينطلق موسم صيد اليمام 25يوليوز 2026، مع مراقبة وتثبيث الحصص قصد الحفاظ على استدامة الموارد البيئة وحفظ التوازن البيولوجي.
وختاما أكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، في بلاغها، أنها تلتزم بتكريس المنهج التشاركي، قصد جعل القنص نموذجا حقيقيا لتدبير مستدام يستحضر الحماية والتنمية والمسؤولية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق