عزيز هناوي… حين يتحوّل الخطاب الإخواني إلى تهديد مباشر لأمن الدولة.
بقلم الحاج المعطي
في الوقت الذي تواجه فيه المملكة المغربية تحديات إقليمية متزايدة، تصر بعض الأصوات المحسوبة على تيارات ذات مرجعيات ضبابية على التشويش على المؤسسات وبثّ رسائل تُهدّد الاستقرار، تحت غطاء حرية التعبير أو الدفاع عن “القضايا الكبرى”.
أحدث مثال على هذا التوجه، خرجات المدعو عزيز هناوي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، والذي لم يتردد في إطلاق خطابات تحريضية خطيرة تستهدف مباشرة أمن الدولة واستقرار مؤسساتها.
من خلال تتبع أنشطة وتدوينات عزيز هناوي، يتضح أن الرجل لا يتحرك ضمن منطق سياسي وطني واضح، بل يُعيد إنتاج خطاب دعائي هو بكل تأكيد خط الإخوان المسلمين، وفي أحيان كثيرة متناغم مع أجندة المحور الإيراني المعادي لمصالح المغرب في إفريقيا والمنطقة العربية.
لقد تحوّل هناوي، في خطابه، من مناضل حزبي إلى مُعبّئ أيديولوجي يستخدم “القضية الفلسطينية” و”مناهضة التطبيع” كغطاء للتشكيك في اختيارات الدولة الاستراتيجية، والترويج لنظرية المؤامرة، والطعن في قرارات سيادية اتخذتها المملكة في إطار رؤيتها المستقلة ومصالحها الوطنية العليا.
خطورة خطاب المدعو عزيز هناوي تكمن في أنه يستعمل عبارات صدامية، وشعارات توحي بالتعبئة والتحريض ضد “المخزن” و”السلطة” و”القرار الرسمي”. وهي رسائل مشفّرة لكنها موجهة بدقة لجمهور معين يتبنى الفكر المقاوم للمؤسسات ويشكّك في مشروعية الدولة.
بل إن بعض تصريحاته الأخيرة تجاوزت حدود النقد المشروع، لتصل إلى التحريض المباشر على “التصدي” و”المواجهة”، ما يجعل خطابه في تقاطع مع القانون الجنائي المغربي في شق التحريض على الفتنة أو تهديد الأمن العام.
فمن غير المقبول في دولة تسود فيها سيادة القانون، أن يُترك المجال مفتوحًا أمام شخص يوالي بمعتقداته تنظيمات خارجية ذات أجندات معادية للمغرب، كالإخوان وإيران، ويواصل بثّ سمومه باسم “الحق في التعبير”.
عزيز هناوي هو وغيره، لم يعد يمارس حقه كفاعل مدني، بل تحول إلى أداة خطابية تخدم تيارات لا تخفي عداءها للمغرب، سواء عبر استهداف رموزه، أو التشويش على استقراره السياسي والدبلوماسي.
أمام هذه الانزلاقات الخطيرة، يظل تدخل السلطات المعنية ضروريًا لفتح تحقيق حول مضامين هذا الخطاب، والتعامل مع الملف من منطلق احترام الحريات، ولكن أيضاً حماية أمن الوطن واستقراره.
إن حماية المغرب من التطرف السياسي لا تقل أهمية عن حمايته من التطرف الديني أو الخارجي. وما يصدر عن “عزيز هناوي” من مواقف، لا يجب أن يُقرأ كتحليل سياسي، بل كجزء من مشروع ممنهج لهدم الثقة في الدولة، وتحريض صريح ضدها، بعبارات مغلّفة بالرموز والمظلومية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق