جاري التحميل الآن
×

فضيحة الوزيرة المقالة.. نزار بركة أمام سؤال المسؤولية السياسية و الإدارية

فضيحة الوزيرة المقالة.. نزار بركة أمام سؤال المسؤولية السياسية و الإدارية

لم تكن مغادرة مديحة خيير للحكومة بعد يومين فقط من تعيينها مجرد واقعة عابرة في بداية الولاية الحكومية الجديدة، بل تحولت إلى اختبار سياسي وأخلاقي حقيقي لقيادة حزب الاستقلال، ووضع أمينه العام نزار بركة أمام سؤال لا يمكن الهروب منه كيف وصل اسم مرشحة الحزب إلى الحكومة بل وقبلها إلى مناصب سامية أخطرها كاتبة عامة لأكاديمية المملكة للطيران ومسؤلية أخرى داخل الوظيفة العمومية قبل أن يتحول إعفاؤها كوزيرة إلى أزمة سياسية وإعلامية؟
بل الى أزمة أساءت إلى سمعة المملكة.

من حق الرأي العام أن يسأل نزار بركة، بصفته الأمين العام لحزب الاستقلال، عن المعايير التي اعتمدها كمفوض للتفاوض و الاختيار في اختيار مديحة للاستوزار. هل في ذهن السيد البركة أن المناصب الحكومية هي مجرد مكافآت تنظيمية، أو امتيازات توزع وفق التوازنات الداخلية وحدها، هل غاب عنه أنها مسؤوليات عمومية تقتضي التحقق من المسار المهني والقانوني، ومن القدرة على تحمل أعباء المنصب وتبعاته.

وإذا كان نزأر البركة قد اقترح مديحة خيير لتولي حقيبة وزارية، فإن السؤال السياسي و الإداري المطروح هو هل خضع الترشيح لفحص جدي وشامل قبل تقديمه؟ وهل كانت لدى قيادة الحزب معلومات كان ينبغي أن تستدعي مزيداً من التدقيق؟ أم أن آليات الانتقاء الحزبي لم تكن في مستوى حساسية المسؤولية الحكومية.

إن ما حدث لا ينبغي أن ينتهي بإعفاء الوزيرة وطيّ الصفحة، بل يستوجب مساءلة سياسية واضحة للسيد نزأر البركة أمين عام حزب الاستقلال الذي يعشق الصوم عن الكلام في ظرفيات المواقف بشأن معايير الترشيح وآليات التحقق ومسؤوليته عن هذا الإخفاق. ومن حق الرأي العام أن يعرف كيف مرّ هذا الاختيار، ولماذا لم تُطرح الأسئلة الضرورية قبل التعيين، لا بعده.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد