جاري التحميل الآن
×

أرصفة شارع محمد الخامس بالرباط.. إهمال يهدد سلامة المواطنين ويكلفهم خسائر يومية

أرصفة شارع محمد الخامس بالرباط.. إهمال يهدد سلامة المواطنين ويكلفهم خسائر يومية

مرسول بريس – الرباط

من يحاسب المجلس الجماعي للرباط على أرصفة تحولت إلى مصدر للخطر واستنزاف جيوب المواطنين؟

ما يحدث على مستوى بعض أرصفة شارع محمد الخامس بالرباط، وخاصة بالمقطع الممتد بين شارع علال بن عبد الله وشارع محمد الخامس، لم يعد مجرد عيب في التهيئة أو خلل عابر في الأشغال، بل أصبح عنواناً واضحاً لغياب المراقبة والمحاسبة.

الصورة المرفقة تكشف عن وضع مقلق، حيث تبرز أجزاء حديدية عند حافة الرصيف، إلى جانب تشققات واختلالات في الطريق، في مشهد يطرح أسئلة جدية حول جودة الأشغال، وشروط تسلمها، ومدى قيام المجلس الجماعي بواجباته في مراقبة الشركات المكلفة بتهيئة الفضاء العام.

من غير المقبول أن يتحول ركن السيارة في قلب العاصمة إلى مغامرة قد تنتهي بإتلاف العجلات وتحميل المواطن تكاليف أخطاء لم يرتكبها. فالمتضررون يواجهون خسائر متكررة، بينما يظل السؤال قائماً: أين المراقبة؟ وأين تتبع الأشغال؟ ومن يتحمل مسؤولية هذه الاختلالات؟

إن المجلس الجماعي للرباط، باعتباره الجهة المنتخبة المعنية بتدبير الشأن المحلي، مطالب بتوضيح مدى قيامه بواجباته الرقابية والتعاقدية، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الشركة المعنية، وفقاً لالتزاماتها التعاقدية والقوانين الجاري بها العمل. ولا يمكن إعفاء الجهات المسؤولة من المساءلة بمجرد إسناد الأشغال إلى شركة؛ فالتفويض في التنفيذ لا يعني التخلي عن واجب التتبع والمراقبة.

والأخطر أن استمرار هذا الوضع، إن ثبت، يعني أن المواطن يُترك وحده في مواجهة أضرار كان بالإمكان تفاديها بمراقبة جادة وتدخل سريع. فهل ينتظر المجلس الجماعي وقوع حادث خطير أو اتساع دائرة المتضررين حتى يتحرك؟

المطلوب واضح: إصلاح فوري للاختلالات، وإزالة كل الأجزاء الحديدية البارزة، وفحص جودة الأشغال، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار هذه الأضرار.

فالرباط، باعتبارها عاصمة المملكة وواجهتها، لا تستحق أرصفة مشوهة ومخاطر يومية، كما أن كرامة المواطن لا ينبغي أن تُترك رهينة الإهمال وضعف المراقبة.

السؤال الذي ينتظر سكان الرباط جواباً عنه هو: من سيحاسَب، ومتى ستُرفع هذه المخاطر عن الطريق؟

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد