جاري التحميل الآن
×

التلاسن بين بنكيران والعثماني.. حزب بلسان أقوى من الأخلاق.

التلاسن بين بنكيران والعثماني.. حزب بلسان أقوى من الأخلاق.

لم يعد ما يصدر عن عبد الإله بنكيران مجرد «زلات لسان» يمكن تجاوزها باعتذار متأخر. فالرجل جعل من الهجوم على الآخرين أسلوباً متكرراً، ومن الكلام الجارح سلاحاً سياسياً لا يستثني قريباً ولا خصماً.

واليوم جاء الدور على سعد الدين العثماني، بالأمس رفيق الحزب ورئيس الحكومة، فبدل أن يناقشه سياسياً، اختار بنكيران لغة الإقصاء والتجريح كما هي عادته،قبل أن يعود، تحت ضغط الاستنكار، إلى التوضيح والاعتذار الذي لا معنى له.

ويبقى السؤال الأكبر من العثماني ، إلى متى سيظل الأمين العام بنكيران يعتبر أن من حقه أن يقول ما يشاء في من يشاء، دون وازع ديني او أخلاقي أو سياسي؟

لقد أصبح لسان بنكيران، في نظر منتقديه، لا يميز بين خصم سياسي، ورجل دولة، ومثقف، وحتى أشخاص لا علاقة لهم بالمعركة السياسية. الكل قابل لأن يكون هدفاً لعباراته الساخرة أو الجارحة.

الاختلاف حق، والنقد حق، لكن الإهانة ليست موقفاً سياسياً، والتجريح ليس شجاعة، ورفع الصوت ليس دليلاً على قوة الحجة. وبنكيران، قبل غيره، مطالب بأن يدرك أن من جلس على كرسي رئاسة الحكومة ذات يوم ولو بالصدفة لا يمكن أن يتعامل مع الكلام وكأنه جلسة عابرة في مقهى.

فالسياسة أخلاق قبل أن تكون كلاماً، ومن يفقد السيطرة على لسانه، يفقد هيبته وموقعه وتاريخه و ينعت بالخرف.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد