فضائح بنزرهوني وصمت الوزير.
بقلم: الحاج المعطي
ما حدث داخل وزارة التربية الوطنية ليس مجرد “تجاوزات إدارية”، بل فضائح أخلاقية وقانونية بكل المقاييس. المسؤول السابق في الموارد البشرية حوّل المنصب إلى أداة للانتقام والتصفية:
• تنقيلات تعسفية من أقصى الوطن إلى أقصاه.
• طرد بلا مساطر قانونية.
• تزوير وثائق إدارية.
• استيلاء على السكن الوظيفي كما لو كان غنيمة حرب.
لكن الجريمة الأكبر ليست في أفعال ذلك المسؤول، بل في تواطؤ الوزير بالصمت. الوزير الذي يفترض أن يكون حامياً للموظفين و الموظفات صار شاهداً أخرس على إذلالهم. بل أكثر من ذلك، بصمته وتغاضيه، صار شريكاً في الجرائم التي ارتُكبت.
أي معنى للإصلاح والوزير نفسه يغطي على الفساد؟ لا مساءلة و لا محاسبة لبنزرهوني الذي عات فسادا و هو الان شبح طليق.
أي ثقة يمكن أن يمنحها المواطن لوزارة يتغوّل فيها مسؤول بلا خوف من المحاسبة؟
أي حديث عن “تجويد المنظومة” بينما العدالة الوظيفية تُداس تحت الأقدام؟
لقد سقطت الأقنعة:
• الوزير لم يعد ضحية الغفلة، بل صار متواطئاً بالصمت.
• مسؤوليته كاملة، أمام الموظفين، أمام الرأي العام، وأمام التاريخ عن جرائم بنزرهوني في إطار مبدإ استمرارية المرفق.
ونحن هنا لا نتحدث عن “خطأ إداري” يمكن التسامح معه، بل عن جرائم إدارية ممنهجة تستوجب فتح تحقيق قضائي عاجل.
لهذا، فإن واجب المرحلة يفرض ما يلي:
1. فتح تحقيق مستقل يكشف كل تفاصيل هذه الحقبة السوداء.
2. محاسبة المسؤول و من معه مهما كانت مواقعهم أو من حماهم.
إننا أمام لحظة مفصلية:
إما أن يثبت الوزير أنه في صف العدالة والموظفين، وإما أن يخلع قناع “الإصلاح” ويعترف بأنه مجرد غطاء لمنظومة فساد تنهش جسد الوزارة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق