جاري التحميل الآن
×

القناة الأولى… حين يفقد الإعلام بوصلته!

القناة الأولى… حين يفقد الإعلام بوصلته!

لم يعد هناك ما يُدهش المتابعين للقناة الأولى. فمشهد الارتباك والتخبط في اختيار الضيوف صار القاعدة لا الاستثناء. لم تعد القناة تعرف من تستدعي، ولا لأي غرض تستدعيه، وكأنها فقدت تمامًا البوصلة التحريرية التي يفترض أن تضبط أداءها الإعلامي.

ففي مشهدٍ يثير السخرية أكثر مما يثير الثقة، نجد مدير معهد مولاي رشيد واللاعب السابق في رياضة التايكواندو يتحول فجأة إلى محلل خبير في كرة القدم وللمنتخبات بصفة خاصة على شاشة القناة الأولى! أي منطقٍ هذا؟ هل انتهى في هذا البلد من يفهم في كرة القدم حتى نلجأ إلى من مارس رياضة أخرى تمامًا؟ أم أن المعايير في القناة الأولى لم تعد تقوم على الكفاءة، بل على القرب والمصالح الشخصية؟

الفضيحة لا تقف عند هذا الحد، فصاحبنا “المحلل الجديد” كل مرة يتردد ضيفا على القناة الاولى متى تحقق أجاز كروي لاحد المنتخبات هذا المحلل لم يُجب بعد عن الاختلالات التي تعرفها الإدارة التي يشرف عليها، والتي يوجد تقريرها الآن على طاولة وزير القطاع و المجلس الأعلى للحسابات ورغم ذلك، يواصل الظهور على الشاشة بكل ثقة، وكأن شيئًا لم يكن، وكأن المشاهد لا يملك ذاكرة ولا وعياً.

هذا العبث الإعلامي لا يسيء فقط إلى صورة القناة الأولى، بل يسيء إلى الإعلام العمومي برمّته، ويعمّق فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الإعلام الوطني. من حق المشاهد أن يتساءل:

هل القناة الأولى مؤسسة لخدمة الجمهور، أم منبر لتلميع الوجوه وتبادل المجاملات؟

لقد آن الأوان لمحاسبة من حول القناة إلى ساحة تجارب، تُمنح فيها صفة “الخبير” لمن لا علاقة له بالمجال، ويُقصى فيها الأكفاء الحقيقيون الذين يمكنهم الارتقاء بالمضمون وتحسين الصورة.

فالإعلام ليس لعبة، ولا يمكن أن يُدار بعقلية “من حضر أولًا جلس أمام الكاميرا”!

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد