الصحة النفسية في المغرب: 17% من السكان يعانون و22% نسبة العجز المرتبطة بها.
كما هو الحال في العديد من دول العالم، إحتفل المغرب، باليوم العالمي للصحة النفسية في العاشر من أكتوبر من كل عام. وبهذه المناسبة، أعلنت وزارة الصحة والحماية الإجتماعية عن إطلاق حملة وطنية للتوعية والتحسيس تمتد من 10 إلى 17 أكتوبر الجاري.
وأفادت الوزارة، في بيان رسمي، أن هذه المناسبة تعد فرصة لتعزيز الوعي بأهمية الاستثمار في الصحة النفسية على المستويات الفردية والمجتمعية، بما في ذلك أماكن العمل. وتشمل الحملة فعاليات حضوريا في مختلف المدن من خلال ورشات عمل، جلسات إعلامية وندوات لتشجيع الحوار المباشر مع الجمهور، إلى جانب شق رقمي يتم فيه بث المحتوى التعليمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية التابعة للوزارة، بهدف توعية المواطنين ومهنيي الصحة حول مشاكل الصحة النفسية وسبل الدعم المتاحة.
واعتبرت الوزارة إلى أن الصحة النفسية ما زالت مجالا يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والإستثمار، مؤكدة أن تعزيزها مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمجتمع ككل. في هذا السياق، أعلنت الوزارة عن قرب إطلاق الخطة الاستراتيجية المتعددة القطاعات للصحة النفسية 2030، التي تم إعدادها بالتعاون مع مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك الأفراد الذين مروا بتجارب اضطرابات نفسية.
فيما يتعلق العرض الصحي المتاح في المغرب، ذكرت الوزارة أن البلاد تضم 11 مستشفى للأمراض النفسية، و34 قسما للطب النفسي مدمجة في المستشفيات العمومية، مما يوفر 2260 سريرا. كما تضم البنية الصحية أربع مؤسسات لإعادة التأهيل النفسي والإجتماعي، وفريقا متخصصا يتألف من 362 طبيبا نفسيا و1301 ممرضا في مجال الصحة النفسية. خلال عام 2023، تمكن هذا العرض من تقديم الرعاية لحوالي 250,624 مريضا في المغرب.
وتجدر الإشارة أنه على الصعيد العالمي، لا تزال الصحة النفسية تشكل تحديا كبيرا، إذ يعاني ما يقرب من مليار شخص من اضطرابات نفسية، و75% منهم لا يحصلون على خدمات الرعاية الصحية اللازمة. وفي المغرب، كشفت أحدث الدراسات أن أكثر من 17% من السكان يعانون من مشاكل نفسية، مما يجعل الصحة النفسية السبب الأول للعجز بنسبة 22.3%.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق