** الديبلوماسية الملكية تصنع الحدث مجددا **
بلاغ حول زيارة الدولة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للمملكة المغربية.
الدكتور طارق اتلاتي: رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية.
زيارة دولة، سبقتها رسالة رسمية من رئيس الجمهورية الفرنسية ماكرون إلى جلالة الملك محمد السادس ملك المغرب تحمل اعترافاً واضحا وصريحا بسيادة المملكة على صحرائها الجنوبية.
وتفاعلا مع القضايا والأحداث التي تشهدها الساحة الوطنية في ارتباطاتها الدولية بأبعاد ديبلوماسية وسياسية، يتابع المركز المغربي للدراسات والأبحاث الإستراتيجية من موقع مسؤوليته البحثية بكثير من الدقة والتمحيص الدور الكبير للديبلوماسية الملكية وهي تخلق الحدث في قلب المعادلات الإقليمية و الدولية.
مقاربة جلالة الملك بحمولة مفردات الحقيقة التاريخية التي تمتد لعقود من الزمن العلائقي بين دول من حجم المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية والمؤطرة بدون تجاسر بكثير من الحكمة والتبصر بين قيادات البلدين قفزت بالعلاقات فوق إصرار الخطاب الإعلامي المتربص بقوة بهذه العلاقات إلى أن تسمو فوق كل شيئ لترقى من تلقاء نفسها الى منزلة العلاقة الكاثوليكية من منظورها الفلسفي والإسلامي ليكون حكام المغرب وفرنسا أكبر من شراك محاولة إسقاطهم في الخديعة.
صحيح أننا قد نعلم حقيقة ما يجري ويدور من أسباب جيوستراتيجية بالقارة الإفريقية خلف الأبواب المغلقة بشأن أوجه الإختلاف بين صناع القرار بالبلدين بخصوص الملفات والقضايا الثنائية والمتعددة الأطراف وكذا الإقليمية وغيرها إلا أننا ندرك جيدا عمق وصلابة ومتانة هذه العلاقات، المتجذرة في نفوس الحكام والشعوب قبل التاريخ.
الإنتصار لمنطق الحكمة والتبصر وإعلاء صوت العقلاء والرفع من قدر ومكانة العلاقات بين الشعبين المغربي والفرنسي والتوجه رأسا لإستشراف المستقبل بروح وطنية عالية ومسؤولية تاريخية وتجاوز لتوعكات مرحلة من خلال الإحترام المتبادل والشراكات الفعلية إقتصاديا ماليا وتجاريا.
ويرى المركز أن عودة العلاقات بين المغرب وفرنسا إلى طبيعتها بعد الإعتراف بمغربية الصحراء سيعجل بعودة العلاقات مع هياكل الإتحاد الأوروبي تصحيحا لمحاولات الغير الدفع نحو السقوط في الخديعة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق