تقارير وطنية تكشف عن ضعف أداء “أنابيك” في تمكين الشباب من سوق الشغل.
في تقارير ودراسات حديثة حول وضعية الشباب المغربي تم توجيه انتقادات حادة بشأن أداء الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (أنابيك) وآدائها في تمكين الشباب من الولوج إلى سوق العمل. باعتبارها الأداة محورية لدعم الشباب حاملي الشهادات والديبلومات، بحيث كشفت الأرقام عن هوة كبيرة في قدرتها على التعامل مع الفئة الشباب غير الحاصلين على الشهادات، مما يزيد من تعقيد وضعهم الاجتماعي الهش.
بحيث كشفت دراسة صادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حملت عنوان “شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين، أي آفاق للإدماج الاقتصادي والاجتماعي؟” بحيث أفادت أن مليونا ونصف مليون شاب وشابة، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة بدون عمل أو أي تكوين، و بتوسيع الفئة العمرية لتشمل من تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة، فإن العدد يصل إلى 4.3 ملايين.
التقارير نبهت إلى انعكاسات هذه الوضعية على الشباب، والتي تتجلى في الإقصاء الاجتماعي والشعور بالإحباط والرغبة في الهجرة، مما يهدد النسيج الاجتماعي. كما أشارت إلى أن معدل بطالة الشباب بلغ 35% في عام 2023، بينما وصل عدد حالات الهدر المدرسي إلى 331 ألف حالة سنويا، وهو رقم وصفته بـ”المهول”.
وتجدر الإشارة أن دور هذه الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، هو تجسير الطريق للشباب نحو سوق العمل، وتقديم خدماتها بشكل أساسي لحاملي الشهادات. وتتنوع هذه الخدمات بين مواكبة الباحثين عن العمل، دعم التشغيل الذاتي، وتوفير تكوينات متخصصة. لكن هذه الخدمات لا تمتد بشكل كافٍ إلى الشباب غير الحاصلين على الشهادات، وهو ما يجعلهم خارج دائرة الاستفادة.
وأضاف تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي كشف أن 78% من الشباب لا يعلمون بوجود برامج حكومية أو مبادرات مجتمعية لدعمهم، رغم وجود برامج متعددة مثل “فرصة”، “أوراش”، “انطلاقة”، و”مدرسة الفرصة الثانية”. في حين أن 22% فقط، على دراية محدودة بهذه البرامج، مما يظهر الحاجة الماسة إلى توعية الشباب بوجود هذه الفرص وتسهيل ولوجهم إليها.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق