مصطفى الزعري رفيق درب الداسوكين يرحل بصمت.
غيب الموت اليوم الثلاثاء الفنان المسرحي والتلفزيوني مصطفى الزعري، أحد أبرز رواد الفن المغربي، والذي ترك بصمة لا تُمحى على خشبات المسرح وشاشات التلفزة والسينما. الراحل، الذي وافته المنية في الدار البيضاء، يعتبر أحد أبرز وجوه الرعيل الأول الذين أسسوا ملامح الفن المغربي الحديث، حيث انطلقت مسيرته في ستينيات القرن الماضي، وامتدت لعقود من الإبداع والتألق.
منذ بداياته، كان مصطفى الزعري متألقا في أداء الأدوار الكوميدية التي نالت إعجاب الجماهير، وقد عرفه الجمهور من خلال ثنائيته الفنية مع مصطفى الداسوكين، التي أنتجت مواقف كوميدية لا تزال عالقة في الأذهان من خلال الثنائي “الداسوكين والزعري”. ولم يقف تألقه على المسرح والتلفزيون، بل دخل عالم السينما بقوة، حيث أدى أولى أدواره في فيلم “الصمت، اتجاه ممنوع” للمخرج عبد الله المصباحي سنة 1973.
على خشبة المسرح، لم يكن الزعري مجرد فنانا عابرا، حيث عرف يستوعب كل تفاصيل العمل المسرحي، من الديكور والملابس إلى الإنارة والماكياج، مما جعله متمكنا من كافة أركان المسرح. وترك بصمة في أعمال خالدة مثل “بنت الزاز”، “الجيلالي طرافولتا”، و”حلوف كرموس”، والتي جسدت قدرته الفذة على المزج بين الأداء الكوميدي والعمق الإنساني.
نال الراحل تكريمات عدة في مختلف المهرجانات الوطنية، اعترافا بعطائه الفني الذي ظل وفيا له حتى آخر حياته. فقد مثل مصطفى الزعري جسرا بين عدة أجيال الفنانين المغاربة، وحافظ على مكانة مميزة في قلوب الجمهور بفضل حضوره وأدائه المتفرد.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق