جاري التحميل الآن
×

حجب الثقة عن حكومة “ميشال بارنييه” يعمق الأزمة السياسية في فرنسا و”ميلشون” يطالب ماكرون بالرحيل.

حجب الثقة عن حكومة “ميشال بارنييه” يعمق الأزمة السياسية في فرنسا و”ميلشون” يطالب ماكرون بالرحيل.

صوت 331 نائبًا في الجمعية الوطنية الفرنسية من أصل 574 نائبا، اليوم، لصالح طلب حجب الثقة عن حكومة ميشال بارنييه، في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في الجمهورية الفرنسة منذ عام 1962. جاء ذلك التصويت المفاجئ بعد احتجاجات من نواب المعارضة على تعديلات في قانون الضمان الاجتماعي، مما أسفر عن أزمة سياسية جديدة تعصف بالحكومة.

حجب الثقة عن الحكومة سيسهم في تعميق الأزمة السياسية التي تعيشها فرنسا، وسيؤدي إلى تعطيل مشاريع هامة، بما في ذلك قانون الميزانية، وتأخير صرف الرواتب والمنح الحكومية. كما يضع البلاد في موقف حرج أمام المجتمع الدولي في ظل الانقسامات الداخلية الكبيرة.

هذا الإجراء المفاجئ دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ قرار سريع بالعودة من السعودية، حيث توجه مباشرة من المطار إلى قصر الإيليزيه لمتابعة مستجدات الجلسة وتسريع تشكيل حكومة جديدة. وفي تعليقه على الأزمة، طالب زعيم حركة “فرنسا غير الخاضعة”، جان لوك ميلونشون، الرئيس ماكرون بالرحيل، مشيرا إلى أن محاولات ماكرون لتغيير الحكومات كل بضعة أشهر لن تنقذ منصبه في ظرف ثلاث سنوات المتبقية من ولايته، وفي نبرة ملؤها التحدي قالت مارين لوبان زعيمة أقصى اليمين في فرنسا، اليوم الأربعاء: “إن الضغوط تتزايد الآن على الرئيس إيمانويل ماكرون”، لكنها لم تدعو لاستقالته وأضافت أن “له القول الفصل في ذلك”.

تأتي الأزمة السياسية التي تعيشها فرنسا نتيجة لتصويت حجب الثقة عن حكومة ميشال بارنييه لتزيد من تحديات الاتحاد الأوروبي، الذي يعاني من انهيار الحكومة الائتلافية في ألمانيا كذلك. هذا المشهد السياسي المضطرب يأتي في وقت حساس، حيث تقترب عودة الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض، ما يزيد من تعقيد الأوضاع السياسية والاقتصادية داخل القارة الأوروبية.

تتزايد مخاوف الأروبين من أن يؤدي تراجع الاستقرار السياسي في كل من فرنسا وألمانيا إلى تقليص قدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع الأزمات الداخلية والخارجية، مما يضعف موقفه في مواجهة التحديات المقبلة، لا سيما مع عودة ترامب الذي قد يضغط على أوروبا في ملفات عدة، بما في ذلك الاقتصاد والأمن والسياسة الخارجية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد