إتحاد المقاولات الصحافية الصغرى يطعن في القرار الحكومي المرتبط بالدعم العمومي للصحافة بالتوجه إلى مؤسسة الوسيط.
قام إتحاد المقاولات الصحافية الصغرى اليوم الثلاثاء 10 ديسمبر 2024 بتقديم شكوى رسمية إلى مؤسسة وسيط المملكة ضد القرار الوزاري المشترك المتعلق بالدعم العمومي للصحافة والنشر والتوزيع والطباعة، والذي أصدره كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل ووزير الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، رقم 2345.24 والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 18 نوفمبر 2024.
ومنذ صدور هذا القرار، شهد المشهد الإعلامي الصحفي جدلا واسعا ارتبط بتوجيه إنتقادات حادة من طرف مختلف الهيئات المهنية المعنية بالقطاع، وعلى رأسها إتحاد المقاولات الصحافية الصغرى والفدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى جانب الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام التابعة للإتحاد المغربي للشغل، الرابطة المغربية للشباب ناشري الصحف، والجمعية المغربية للناشرات والإعلاميات.
وقد إتفقت هذه الهيئات على أن القرار الوزاري يمس عددا من ثوابت المملكة، بداية من التعددية ودعم المقاولات الصغرى، مرورا بمبادئ تكافؤ الفرص والدولة الإجتماعية، وصولا إلى تعزيز المقاربة التشاركية. وقد أثار هذا القرار غضبا واسعا بسبب ما وصفته الهيئات المهنية بالإرتباك حكومي الواضح، إذ تضمن قرار تقسيم الجسم الصحافي إلى مقاولات كبرى وصغرى بناء على معايير إقتصادية ومالية صرفة، بعيدا عن أي إعتبارات مهنية. وقد توجه الدعم بشكل أساسي إلى ما وصفه وزير التواصل المهدي بن سعيد بالمقاولات الصحافية الكبرى، في حين كان من المفترض أن يكون الدعم موجها إلى المقاولات الصغرى التي تعاني من صعوبات حقيقية.
ما زاد من الإحتقان في هذا القطاع هو حصر مشاورات صياغة القرار في هيأة مهنية واحدة، في تجاهل تام لمبدأ المقاربة التشاركية. إضافة إلى ذلك، لوحظ أن بعض المقاولات الموصوفة بالكبرى تعيش أزمة حقيقية في ما يتعلق بالمقروئية، حيث تراجع حجم مبيعاتها وتوزيعها بشكل كبير، ما يعكس واقعا صعباً يشكل تحديا كبيرا لهذا القطاع.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق