ماكرن يعين بايرو رئيسا للوزراء في فرنسا.. هل سيكون قادرا إحتواء الأزمة السياسية والإجتماعية؟
عين فرانسوا بايرو، الزعيم الوسطي لحزب “الحركة الديمقراطية” والمشهود له بمسيرته السياسية الطويلة، رئيسا للوزراء في فرنسا من طرف ماكرون، يعتبر هذه خطوة محاولة من ماكرون لحل الأزمة السياسية الإجتماعية التي تشهدها الجمهورية الخامسة، و يأتي هذا التعيين بعد موجة من التوترات السياسية التي أدت إلى استقالة الحكومة السابقة بقيادة ميشال بارنييه.
هذا التعيين، الذي أعلنه قصر الإليزيه يوم الجمعة، جاء على خلفية تصويت الجمعية الوطنية لصالح مذكرة حجب الثقة عن الحكومة، وهي خطوة كانت نتيجة للخلافات حادة بشأن البند الاجتماعي في ميزانية عام 2025. خصوصا أن التوتر زاد من حدته حول حكومة بارنييه كان قد بلغ ذروته عندما لجأ الأخير إلى المادة 49.3 من الدستور الفرنسي، التي تسمح بتمرير القوانين دون الحاجة للتصويت البرلماني، مما خلف غضبا كبيرا لأحزاب اليسار واليمين المتطرف. ومع فشل الحكومة في مواجهة هذه الضغوط، استقال بارنييه ليحل محله بايرو، الذي يعتبره الكثيرون شخصية قادرة على استعادة الاستقرار السياسي في ظل هذه الظروف الصعبة.
فرانسوا بايرو، الذي تجاوز السبعين من عمره، يعتبر سياسيًا مخضرمًا وسبق له أن شغل عدة مناصب وزارية، أبرزها وزير التربية الوطنية ووزير العدل، وهو كذلك مؤسس “الحركة الديمقراطية” وزعيمها. من جهة أخرى، تبرز خبرته الدولية من خلال عضويته في البرلمان الأوروبي وتعيينه مفوضا ساميًا للتخطيط في عام 2020.
تعيين بايرو رئيسًا للوزراء يمثل تحولًا كبيرا في السياسة الفرنسية، في وقت لازالت فرنسا تشهد صراعا سياسيا عميقا وتأزما داخليا كبيرا. بحيث يطمح ماكرون في أن يساهم هذا التعيين في تهدئة الأوضاع وإعادة بناء الثقة بين الحكومة والمواطنين، خاصة في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، خصوصا أمام مطالبة العديد من الأصوات النقابية والسياسية باستقالة إيمانويل ماكرون.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق