الصحراء مغربية وستبقى مغربية رغم أنف الحاقدين.
قرابة الخمس عقود ظلت ولاتزال الصحراء المغربية الخط الفاصل في منهج وأسلوب كل من يدعي سواء النضال والممارسة السياسية، أو من يدعي العلم والتفكير، الصحراء المغربية هي خط فاصل بين الوطنية والخيانة، تجعل من يخوض في تفاصيلها مضطرا لرفع القناع والتحدث بلغة مشهدها سوريالي.
أسباب نزول هذا الكلام، الجدل الواسع الذي تلا تصريحات غالي رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان حول ملف الصحراء المغربية، حيث جدد التأكيد على موقفه بصفته ممثلا للجمعية أنه مع تقرير المصير وليس الحكم الذاتي.
وواقع الأمر أن غالي وجماعته هم استثناء حقوقي بالمملكة يراد به ضرب الإجماع الوطني حول مغربية الصحراء، وهم أداة توظفها جهات خارجية لترسيخ المنطق النشاز داخل المغرب. إلى جانب غالي وجماعته التي في كل محطة تحاول العودة إلى السطح تقفز على خط الوطنية إلى خط خدمة الأجندات.
إلى ذلك ينضاف السيد سعد العثماني والذي كان رئيسا للحكومة ووزيرا للخارجيّة (يا حسرة)، و هو يطل علينا من برنامج بأحد المواقع ليحكي لنا بطولاته في خدمة إخوانه في التنظيم و التي دفعته إلى تلبية دعوة بشار الأسد الديكتاتور كما يسميه دون يعرف جدول الأعمال على حد قوله.
ويروي العثماني أنه وجماعته تحدثوا إلى بشار الاسد أولا عن الوضع الحقوقي لإخوان العثماني السوريين الذين يعذبون، وثانيا طرحوا معه ملف القضية الفلسطينية، ليستدرك وثالثا قضية الصحراء المغربية.
أسئلتنا للسيد رئيس الحكومة (ياحسرة) تنطلق من كيف زار العثماني وإخوانه في العدالة والتنمية بشار الاسد وهو لا يعترف بالصحراء المغربية؟ ثم كيف زاروه والعلاقات الديبلوماسية مقطوعة؟
السؤال الجوهري الذي يجعل من السيد العثماني رفيق درب غالي في منطقه حول الصحراء المغربية، هو التالي: لماذا يرى السيد العثماني ان قضية وحدتنا الترابية ليس أولوية في هذا اللقاء، حيث صرح على أنها تأتي ثالثا بعد أولويته الأولى الا وهي حسب قوله مواضيع إخوانه في الشرق الأوسط؟
ألم يحن الوقت ليخرج السيد العثماني من المنطقة الرمادية ويفصح أيضا عن ولائه الحقيقي، في اختيار بين المملكة المغربية الوطن وبين إخوانه في التنظيم؟
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق