الحسين الداكي يصدر توجيهات مستجدات العقوبات البديلة.
في إطار الإصلاحات التي تعرفها السياسة الجنائية بالمغرب، أصدر السيد الحسن الداكي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، دورية تحمل توجيهات دقيقة لوكلاء الملك في المحاكم المغربية. قصد تفعيل العقوبات البديلة وفق مقتضيات القانون الجديد رقم 43.22، في سياق تجديد وتطوير المنظومة القضائية وتخفيف العبء عن السجون المكتظة.
الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض دعا إلى استثمار المرحلة الانتقالية لتعمق فهم هذا القانون وتحضير الآليات الكفيلة بتنفيذه بفعالية، مشددًا على أن العقوبات البديلة ليست مجرد تعديل قانوني بل ورش وطني كبير يهدف لإصلاح السياسة العقابية.
ركزت توجهات هذه الدورية على التنسيق الوثيق بين الجهات المعنية، ووضع سجلات دقيقة لمتابعة التنفيذ، وتشجيع النيابة العامة على اقتراح العقوبات البديلة أثناء المحاكمات، مع مراعاة الظروف الشخصية والملابسات الخاصة بالقضايا. كما تضمنت الحد من الطعون في هذه الأحكام إلا في حالات تمس الأمن العام أو حقوق الضحايا.
أما بخصوص المراقبة الإلكترونية كعقوبة بديلة، فقد نص القانون على إجراءات صارمة ضد المخالفين، بجانب فحوصات طبية لازمة لبعض الحالات واستجابة فورية لطلبات قضاة تطبيق العقوبات. هذه التوجيهات تسعى لضمان تنفيذ عادل وفعال للعقوبات، مع تكريس مفهوم العدالة الإصلاحية الذي يهدف لإعادة تأهيل المحكوم عليهم ودمجهم في المجتمع، في انسجام تام مع المصلحة العامة وحقوق المعتقلين.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق