في الدار البيضاء: جلالة الملك محمد السادس والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
في لقاء يكتسي دلالات عميقة في تعزيز العلاقات المغربية-الموريتانية، استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في أول خروج رسمي بعد العملية الجراحية التي كللت بنجاح، اليوم بالقصر الملكي بالدار البيضاء، فخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية. هذا اللقاء، الذي يتزامن مع أجواء التعاون المثمر والتنسيق المستمر بين البلدين، والذي يعكس تطور العلاقات بينهما، لتصبح مستقبلا نموذجا يحتذى به في المنطقة. وسبق للبلدين أن أثبتا على مدار السنوات الأخيرة عمق علاقات، بالشكل الذي يمكن أن ينعكس على الروابط بين الشعبين الشقيقين، الذين يشتركون في العديد من القيم والمصالح المشتركة.
وفي هذا اللقاء، تم التطرق إلى مسار التعاون الذي يشهد تطورا إيجابيا في العديد من المجالات، حيث أكد الجانبان حرصهما على تعزيز المشاريع الاستراتيجية التي تربط بين البلدين. من بين أبرز هذه المشاريع، تم التطرق إلى المبادرات المتعلقة بتسهيل الربط بين الدولتين، مثل أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، وهو مشروع يعد خطوة هامة في تعزيز التعاون الاقتصادي والإمدادات الطاقية بين دول الساحل والمغرب. كما تم التطرق إلى دور البلدين في التنسيق المشترك في إطار المبادرات الملكية في القارة الإفريقية، وهو ما يعكس حرص جلالة الملك محمد السادس على دعم قضايا القارة السمراء.
اللقاء لم يكن مجرد مناسبة رسمية بين رئيسين، بل فرصة لتمتين أواصر التعاون القوي بين البلدين في مجالات متعددة. وزيارة الرئيس الموريتاني لم تقتصر على المجال السياسي فقط، بل تعدته إلى الأبعاد الثقافية والاقتصادية، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز التواصل بين الشعبين المغربي والموريتاني، بما يعود بالنفع المشترك على الطرفين.
وعند وصول فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى القصر الملكي بالدار البيضاء، وجد في استقباله تشكيلة من الحرس الملكي أدت له التحية، قبل أن يتلقى التمر والحليب، في إطار تقاليد الضيافة المغربية الأصيلة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق