جاري التحميل الآن
×

بعد فوضى سيارة الأجرة والتطبيقات.. لفتيت يعيد ترتيب القطاع.

بعد فوضى سيارة الأجرة والتطبيقات.. لفتيت يعيد ترتيب القطاع.

بإعتماد إجراءات حازمة، أعطى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تعليماته الصارمة لولاة الجهات وعمال الأقاليم، في خطوة تهدف إلى تنظيم قطاع سيارات الأجرة ومعالجة الإختلالات التي أضحت تشكل عبئا على حياة المواطنين وصورة سلبية على القطاع. التعليمات التي جاءت عبر دورية رسمية لم تقتصر على الإصلاحات الشكلية، بل تناولت إجراءات جوهرية تستهدف تخليق القطاع وتحسين خدماته، مع فتح قنوات جديدة لتلقي شكاوى المواطنين.

بدأ لفتيت أول اجراءاته عبر تخصيص أرقام هاتفية وعناوين إلكترونية لتسهيل إستقبال الشكاوى، مع فرض إجراءات زجرية صارمة بحق السائقين المخالفين. الإصلاح لم يتوقف عند ذلك، إذ شددت التوجيهات على تعزيز الرقابة الميدانية من خلال تنظيم دوريات متنقلة ومراقبة مراكز التنقيط التي طالما كانت موضع انتقاد بسبب فوضى الإكتضاض التي تشوبها. كما تضمنت الإجراءات رؤية طموحة لعصرنة القطاع عبر سحب السيارات المتهالكة وتعويضها بجديدة، مع تشجيع التحول الرقمي الذي بات ضرورة ملحة، خاصة عبر دعم التطبيقات والمنصات الإلكترونية التي تمكن من الحجز المسبق. إحدى النقاط الهامة التي تطرق إليها لفتيت كانت محاربة النقل غير القانوني، إذ دعت الدورية إلى رقابة صارمة على التطبيقات الإلكترونية التي تقدم خدمات دون تراخيص، في خطوة لحماية الإطار القانوني للقطاع.

هذه الإجراءات جاءت على خلفية تصاعد التوتر بين سائقي سيارات الأجرة والعاملين في التطبيقات الإلكترونية، وهي توترات خرجت عن السيطرة لتصل إلى حالات من الفوضى المدنية التي أحرجت الدولة أمام هيئات دبلوماسية وسياح أجانب. ووسط هذه الأحداث، اكتسب الموضوع اهتماما كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بما في ذلك موقع “مرسول”، الذي وثق جزءا من هذه الأحداث، ما دفع بالداخلية إلى التدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها.

في نهاية الأمر، يبدو أن وزارة الداخلية عازمة على وضع حد للفوضى التي يعرفها القطاع، وتحويله إلى نموذج يليق بسمعة المغرب، سواء أمام مواطنيه أو زواره من الخارج.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد