تقرير مؤسسة الوسيط يكشف عن إختلالات تهدد الإستثمار بالمملكة.
رفعت مؤسسة الوسيط تقريرها السنوي إلى جلالة الملك محمد السادس التقرير الذي نشر في الجريدة الرسمية نهاية السنة 2024.
التقرير أعلن عن التحديات التي تواجه المستثمرين بسبب التعقيدات في إجراءات تسليم التراخيص، مما يعطل إنشاء المقاولات والمشاريع الإستثمارية. وقد سجلت مؤسسة الوسيط تعثرا في تطبيق القوانين الخاصة بتبسيط الإجراءات، مثل القانون الذي يكفل الحق في المعلومة واحترام الآجال القانونية لاستخراج التراخيص. هذه العقبات تضر بثقة المستثمرين وتزيد من تعقيد بيئة الأعمال، مما يعيق تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية.
وفيما يخص البرامج المقاولاتية، أبرز التقرير المشكلات التي تواجه حاملي المشاريع في برنامج “فرصة”، الذي يهدف إلى دعم رواد الأعمال من خلال تمويل بدون فوائد وتوفير منح تدريبية. ورغم أن البرنامج استقطب العديد من المشاركين، إلا أن مؤسسة الوسيط سجلت تظلمات عديدة من مستفيدين لم يحصلوا على التمويل رغم استيفائهم لجميع الشروط. هذه الوضعية خلقت أعباء مالية كبيرة على حاملي المشاريع وأدت إلى خروجهم من مظلة الحماية الإجتماعية.
أما في ما يتعلق بتدبير الصفقات والطلبيات العمومية، فقد ألقى التقرير الضوء على شكايات تتعلق بعدم وفاء الإدارات العمومية بالتزاماتها المالية تجاه المقاولات والشركات التي نفذت مشاريع لصالحها. وأشارت المؤسسة إلى أن مبررات الإدارة، مثل نقص الإعتمادات المالية أو تجاوز الإجراءات القانونية، لا تعد مقبولة وتعد مسًا بحقوق المتعاملين مع الإدارة.
وأكدت مؤسسة الوسيط أن هذه الاختلالات تضر بالنسيج الإقتصادي وتؤثر سلبا على مناخ الأعمال، مما يزيد من الأعباء المالية على الدولة بسبب مطالبات التعويض عن التأخير والفوائد المستحقة. وقد دعت المؤسسة إلى ضرورة الحفاظ على حقوق المستثمرين والمتعاملين مع الإدارة، معتبرة ذلك أساسًا لضمان التوازن الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ختام تقريرها، دعت مؤسسة الوسيط جميع الأطراف المعنية إلى تحسين البيئة الإستثمارية من خلال تعزيز الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام، والإلتزام بالقوانين لتحقيق استفادة الجميع من برامج الدعم والتحفيز، وتعزيز دور المؤسسة كآلية رقابية تسهم في تطوير الاقتصاد الوطني للمملكة .
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق