وفاة الشيخ الفقيه الطيب كحل العيون.
انتقل إلى رحمة الله صبيحة هذا اليوم شيخ قراء المغرب الفقيه الطيب كحل العيون، عن عمر ناهز 94 سنة بالرباط. كان الفقيد من أبرز القراء الذين تميزوا بصوتهم الشجي في الأربعينات من القرن الماضي، حيث بدأ صيته ينتشر في ربوع المغرب بعد أن أسِر المغاربة بتلاوته للقرآن الكريم بالطريقة المغربية الأصيلة.
درس الشيخ الطيب كحل العيون في جامعة ابن يوسف بمراكش، ثم سافر إلى القاهرة لمتابعة دراسته بكلية دار العلوم، قبل أن يحصل على شهادة عليا من دار الحديث الحسنية في علوم القرآن والسنة النبوية. طوال مسيرته، عمل على نشر علمه، سواء من خلال تدريس مواد التربية الإسلامية في ثانوية محمد الخامس بمراكش، أو من خلال مشاركته في لجان تحكيم حفظ القرآن الكريم داخل وخارج المغرب.
اختاره المغفور له الملك الحسن الثاني رحمه الله لتعليم الأميرات وصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد علوم القرآن الكريم.
استمر الشيخ الطيب كحل العيون في خدمته للقرآن الكريم، وكرس حياته لتعليم الأجيال الجديدة كيفية قراءة القرآن الكريم وتجويده. وكان له دور بارز في تنظيم دروس دينية خلال شهر رمضان للجالية المغربية في أوروبا.
بعد سنوات من العطاء، شيعت شيخ القراء المغاربة اليوم من منزله بحي ابن سينا بمدينة الرباط، حيث صلي على جثمانه الطاهر في مسجد الشهداء. ورغم رحيله، فإن صوته العذب وتلاوته المميزة ستظل حية في ذاكرة محبيه وعاشقي القرآن الكريم. إنا لله وإنا إليه راجعون.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق