النقابة الوطنية للتشغيل التابعة ل كدش… انسحاب وإضراب وتصعيد.
في خطوة تصعيدية أعلنت النقابة الوطنية للتشغيل، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انسحابها النهائي من اللجان المشكلة للحوار القطاعي مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، رافضة ما وصفته بـ”حوار عقيم يفتقر لأي مضمون جاد”.
هذا القرار لم يكن سوى بداية لتحركات أكثر حدة، إذ قررت النقابة خوض إضراب وطني يوم 18 فبراير 2025، مصحوبا بوقفات احتجاجية أمام مقري وزارتي التشغيل والمالية، تعبيرا عن رفضها لما اعتبرته “تلاعبًا بحقوق الشغيلة ومحاولة لكسب الوقت على حساب المطالب العادلة”. وأكدت النقابة أن الحوار مع الوزارة ليس سوى “مسرحية هزلية”، مشددة على رفضها أن تكون شاهد زور على ما وصفته بـ”عبث إداري وسياسات غير مسؤولة”.
هذا ولم يتوقف التصعيد عند الإضراب فقط ، بل أعلنت النقابة استمرارها في تنفيذ عشر زيارات مراقبة فقط، احتجاجا على “هزالة التعويض عن الجولات”، إلى جانب مقاطعة نزاعات الشغل الفردية والجماعية من 14 إلى 28 فبراير، ومقاطعة العمل عبر المنصة الرقمية “شغلكم” التي اعتبرتها غير ملائمة لتدبير جهاز تفتيش الشغل. هذا التصعيد يأتي في ظل تمرير القانون التنظيمي 97.15 المتعلق بالإضراب، في جلسة صوت خلالها 84 نائبا لصالحه، مقابل 20 معارضا، وسط غياب لـ291 نائبا.
هذا وقد النقابة حملت الوزارة الوصية مسؤولية التوتر، مؤكدة أن معركتها مستمرة حتى تحقيق مطالبها، فيما يبقى السؤال مفتوحًا حول مدى استعداد الحكومة لمواجهة هذا الغليان النقابي المتزايد.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق