التقاعد آخر هموم حكومة أخنوش.
بقلم الحاج المعطي – مرسول بريس
عن أزمة التقاعد بالمغرب كتب قبل 20 عشرين سنة الدكتور طارق اتلاتي كتابا تحت عنوان “الموظف والمتقاعد.. أي تقاعد؟”
هذا الكتاب درس التقاعد آنذاك كملف حارق يشكو من إشكاليات وتحديات متعددة ومن بينها على الخصوص التحديات المالية.
قبل 20 سنة أوضح الدكتور طارق اتلاتي كيف أن النفقات المتعلقة بالتقاعد تضاعفت 10 مرات في أقل من عقدين قافزة من 313 مليون درهم سنة 1983 إلى 3 ملايير و 240 مليون درهم سنة 2002.
أما الموارد فلم تعرف سوى زيادة تعادل 4 مرات ماكانت عليه خلال بداية نفس الفترة أي 1983، وأن النفقات تزيد منذ 2002 في ارتفاع متواصل خاصة مع عملية المغادرة الطوعية لموظفي الدولة و التي تحملت فيها المؤسسة المسيرة ” الصندوق المغربي للتقاعد ” ما يناهز 7 ملايير و نصف من الدراهم خلال المرحلة الانتقالية كعبئ جديد.
وكتب الدكتور طارق اتلاتي آنذاك قائلا… بالرغم من كل الإكراهات المالية غير الواضحة وغير المفهومة، فإن التقاعد يلعب دورا خاصة على الصعيدين الاجتماعي و الاقتصادي، فهو يمكن بعض الشرائح الاجتماعية من الحفاظ على قدرتها الشرائية أثناء مغادرة أسلاك الوظيفة، كما يساهم في تطوير الادخار الوطني عبر تكوينه لاحتياطات مهمة لمواجهة الالتزامات المستقبلية.
وحتى هاتين الميزتين اللتين تحدث عنهما الاستاذ اتلاتي قبل 20 عاما لم تسلما من الإجراءات التعسفية لحكومة أخوش، التي لازالت لم تلتفت إلى ملف التقاعد وهي على مشارف شهور من مغادرتها للحكومة، و بطبيعة الحال دون حلول. حكومة أخنوش لم تجد من سبيل للهروب إلى الأمام في هذا الملف إلا بالقول أن الأزمة عالمية و أن الأسباب كثيرة انطلاقا من التحولات الديموغرافية وأسلوب التوزيع المعتمد.
بين هذا وذاك بحث خبراء مرسول بريس في الموضوع فوجدوا قاسما مشتركا بين ماكتبه الدكتور اتلاتي قبل 20 عاما، وما قاله الأمين العام للإتحاد المغربي للشغل السيد موخاريق يوم 5 فبراير تاريخ الإضراب العام، والقاسم المشترك، هو صدمة لكل المغاربة “التقاعد لا يعرف أي عجز” فلماذا تختلق حكومة أخنوش عجزا ماليا و هميا ؟ ولفائدة من ؟
لنا عودة..
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق