محكمة مراكش تدين المستشارة الجماعية البامية المرتشية.
أستدل اليوم الستار على ملف المستشارة الجماعية البامية بمراكش خلف القضبان، حيث سقطت في قبضة العدالة متلبسة بتلقي رشوة داخل مقهى مجاور لساحة جامع الفنا. القضية التي ألهبت الرأي العام بدأت فصولها عندما تورطت المستشارة، البالغة من العمر 30 سنة، في عملية ابتزاز لمستثمر عقاري فرنسي، وعدته بالحصول على شهادة التصنيف السياحي لرياض يملكه مقابل مبلغ مالي سخي، قبل أن تتعقد الأمور أكثر مع مطالبها المتكررة بمبالغ إضافية، الأمر الذي دفع الضحية إلى اللجوء للقانون والتبليغ عنها عبر الرقم الأخضر المخصص لمحاربة الرشوة.
تحركات الأجهزة الأمنية لم تتأخر، وبالتنسيق مع الضحية، تم الإيقاع بالمستشارة متلبسة بتلقي دفعة جديدة من الرشوة بلغت 9000 درهم، حيث تم توثيق المبلغ قبل تسليمه، ليتم اعتقالها فورًا برفقة متهم آخر متورط معها في القضية. التحقيقات كشفت أن الأمر لم يكن مجرد صدفة، بل يتعلق بمخطط احتيالي امتد على عدة أشهر، استغلت فيه المستشارة موقعها داخل المجلس الجماعي لمراكش لابتزاز المستثمر، مستغلة نفوذها الوهمي لإيهامه بأنها قادرة على التدخل لصالحه.
هذا وقد قررت المحكمة الابتدائية بمراكش، مساء أمس الاثنين، إدانتها بثمانية أشهر سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، وهي العقوبة ذاتها التي صدرت في حق شريكها في القضية. وهكذا، انتهت مغامرة سياسية قصيرة في قاعات المحاكم، بعدما تلاشت وعود النفوذ أمام القانون الذي لا يعترف سوى بالأدلة والوقائع، في ملف يعيد فتح النقاش حول الفساد داخل المجالس المنتخبة، ويؤكد أن زمن الإفلات من العقاب قد ولى خصوصا أن المستشارة تنتمي إلى الأغلبية التي تترأسها العمدة .
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق