جاري التحميل الآن
×

الحكومة تتحمل المسؤولية في الغلاء الذي ينهش القدرة الشرائية للمواطنين.

الحكومة تتحمل المسؤولية في الغلاء الذي ينهش القدرة الشرائية للمواطنين.

بقلم عبد الواحد زيات

إن حجم المضاربات والغلاء والاحتكار الذي تشهده مجمل الأسواق و التي يكتوي المواطنين منها والتي لامست قوتهم اليومي خاصة الفئات الهشة، والفقراء، والطبقة المتوسطة. وعلى اعتبار أن الحكومة عاجزة عن فك شفرة هذا الغلاء الذي تبرره بدورها بالمضاربات والاحتكار بما يجعلها في موقع المواطن و ليس في موقع الحكومة التي تملك الصلاحيات و القرارات المتعددة لمواجهة هذه الفوضى في الأسعار أمام حالة الاستنكار و التعبيرات التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي بالأساس بما يجعل الحكومة التي يفترض منها حماية القدرة الشرائية للمواطنين أضحت بدورها تشتكي.

وعلى اعتبار أن السلطات العمومية دبرت أزمة كورنا في تمويل الأسواق باثمان مناسبة و معقولة إلى جانب يقضة لجان المراقبة جعل الأزمة تمر بسلام على عموم المغاربة ، بخلاف ما يشعر به عامة الناس في الحكومة الحالية من تراجع ضبط الأسعار و تركت الحرية للسوق ليكون المواطنين تحت ضغط المضاربين و المحتكرين و الغلاء.

وهو ما يتوجب على وزارة الداخلية بما تتوفر عليه من اختصاصات و صلاحيات يمثل فيها الولاة والعمال الفاعل الرئيسي في السياسات الترابية و منها الحفاظ على النظام العام ومن بينها الأمن الغذائي ، و تشكل المضاربات و الاحتكار و الغلاء أحد العوامل التي تعلب بالاستقرار الاجتماعي ، وتخلق شعور سلبي في نفوس المواطنين انهم أضحوا بلا حماية من طرف المؤسسات المعنية .
لذلك فإن الشعور بالاطمئنان العام و الرسائل الإيجابية المفروض بعثها إلى عموم المواطنين تتجلى في تفعيل جميع أدوار المراقبة لضرب بيد من حديد تجاه كل المضاربين و المحتكرين الذي يستغلون كافة المناسبات و الظروف لتحقيق الارباح على حساب المواطن و الوطن و يهددون السلم الاجتماعي.

والتأكيد على دور الولاة والعمال له دلاته الدستورية القانونية و السياسية و الاجتماعية و الاقتصادية كونهم يسهرون على تفعيل السياسة العامة للدولة على المستوى الترابي و التي تكون وفق رؤية ملكية ، إلى جانب تنسيق و تفعيل السياسة العمومية الترابية للحكومة بإعتبار الولاة و العمال يسهرون على تنسيق المصالح الخارجية للقطاعات الحكومية ، فضلا على أدوار المواكبة مع الجماعات الترابية ، وهو ما يجعلهم يلعبون أدوارا متعددة المستويات من خلال المصالح المختصة ومن بينها مراقبة أسواق الجملة و أسواق التقسيط سواء فيما يتعلق بجودة المنتوجات و كذا الاسعار واتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المخالفين.

إن مكافحة المضاربات والاحتكار تساهم في الاستقرار الاجتماعي، وتحقيق العدالة الاجتماعية و منع اي استغلال لأي جهة لتتغدى على البؤس، و تراجع منسوب الثقة. ولا مجال للحكومة للتباكي مع المواطن حول ارتفاع الاسعار بسبب المضاربين و المحتكرين ،لأن لها صلاحيات دستورية تعد مكسبا دستوريا ، إلى جانب الأغلبية البرلمانية، التي تستعرضها سياسيا على المستوى الإعلامي و البرلماني ،وكذا تغيب أحزاب تحالف الأغلبية التنسيق حول حماية القدرة الشرائية للمواطنين و حمايتهم من المضاربات و الاحتكار و الغلاء.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد