بسبب تضارب المصالح غزل حسن عبقري مدير ميناء طنجة المتوسط.
حرصا على حماية المصالح الوطنية، قرر المجلس الإداري لميناء طنجة المتوسط إعفاء المدير العام حسن عبقري من منصبه، وذلك عقب ورود تقارير تكشف عن تأسيسه شركة خاصة تعمل في الضفة الشمالية للمتوسط بأنشطة مشابهة لتلك التي يزاولها الميناء المغربي.
وجاء هذا القرار خلال اجتماع استثنائي عقدته شركة TMSA S.A يوم 27 فبراير 2025، والذي انتهى بتعيين إدريس أعربي خلفا لعبقري، وهو اسم بارز داخل المؤسسة، حيث بدأ مسيرته عام 2007 في إدارة استغلال ميناء المسافرين والشاحنات، قبل أن يتدرج في عدة مناصب قيادية حتى أصبح مسؤولًا عن العمليات منذ 2019.
المعطيات التي تتوفر عليها الجريدة تشير إلى أن إعفاء عبقري لم يكن مجرد إجراء إداري، بل جاء بعد كشف مصادر مطلعة عن تأسيسه شركة خاصة مقرها فالنسيا الإسبانية، تنشط في مجال الخدمات المينائية، ما أثار شبهات بشأن احتمال وجود تضارب مصالح بين مسؤولياته الرسمية وأنشطته الخاصة. ورغم غياب نصوص قانونية صريحة تمنع هذا النوع من الممارسات، إلا أن القرار الذي اتخذه مجلس إدارة الميناء يعكس توجهًا واضحا نحو ترسيخ معايير الشفافية وحماية موقع الميناء في المنافسة الإقليمية، خاصة أن الشركة التي أسسها عبقري قد تشكل منافسًا مباشراً للميناء المغربي.
النشرة الرسمية للشركات في إسبانيا كشفت عن تسجيل شركة New Port Consulting 2024، وهي في ملكية لعبقري، والتي تتخصص في تقديم خدمات المساعدة التقنية في تدبير الموانئ، إلى جانب أنشطة أخرى تتعلق بإدارة الممتلكات العقارية. ورغم أن رأس مال الشركة المعلن عنه رمزي، إلا أن الوثائق تؤكد أنها باشرت نشاطها فعليا منذ 13 يناير 2025، ما عزز المخاوف من تأثير محتمل لأنشطتها على الميناء المغربي.
وجاء هذا القرار بإعفاء عبقري يضع المؤسسة أمام مرحلة جديدة، حيث تتجه الأنظار إلى إدريس أعربي، وما إذا كان قادرًا على تعزيز موقع ميناء طنجة المتوسّط في ظل تحديات المنافسة الدولية، خصوصًا مع تنامي أهمية الموانئ المتوسطية في حركة التجارة العالمية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق