النيابة العامة تكشف تفاصيل الإطاحة بشبكة إلكترونية للإبتزاز والتشهير.
في ندوة صحفية كشف نائب وكيل الملك، جمال لحرور، أن السلطات القضائية استمعت، اليوم الثلاثاء، إلى مجموعة من الأشخاص يشتبه في تورطهم في قضايا ابتزاز وتشهير، حيث تقررت متابعة أحدهم بجنحة إهانة هيئة منظمة، وبث وتوزيع ادعاءات كاذبة بهدف المس بالحياة الخاصة والتشهير، بينما تم حفظ الملف بالنسبة للبقية، في انتظار استكمال التحقيقات التي لا تزال جارية لتوقيف باقي المتورطين.
وأوضح جمال لحرور أن القضية انطلقت عقب شكاية تقدمت بها مواطنة ، مما دفع النيابة العامة إلى تكليف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق، حيث أدت الأبحاث التقنية والميدانية إلى جمع أدلة دامغة تؤكد تورط المشتبه فيهم في دعم وتحريض المتهم الرئيسي، وهو أحد أقاربهم، والذي يظل في حالة فرار خارج المغرب.
المعطيات المتوفرة، أسفرت على أن المتورطون قدموا تسهيلات للمشتبه به الرئيسي، من بينها تزويده بأرقام هاتفية مغربية وأكواد تفعيل استخدمها لإنشاء حسابات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث استغلها في تهديد الضحية والتشهير بها. كما بينت الخبرة التقنية المنجزة على الأجهزة المحجوزة تلقي المتورطين تحويلات مالية مقابل عمليات ابتزاز وتشويه سمعة، بالإضافة إلى دورهم في تعديل وتركيب مقاطع فيديو نشرت على الإنترنت.
وطبقا لذلك، وجهت النيابة العامة إلى المشتبه فيهم الخمسة تهما تتعلق بالمشاركة في إهانة هيئة دستورية وهيئة منظمة، والتشهير، ونشر أخبار زائفة، والتهديد، إلى جانب إهانة محام أثناء أدائه لمهامه، ليتم إحالتهم على المحكمة في حالة اعتقال.
وفي نفس الإطار أعلن جمال لحرور أن قاضي الأحداث قرر إيداع فتاة قاصر، تبلغ من العمر 15 سنة، بمركز للرعاية الاجتماعية، بعدما أظهرت التحقيقات أنها قدمت دعما لوجستيا للمشتبه فيه الرئيسي، حيث قامت بتثبيت أرقام هاتفية على جهازها لمساعدته في تفعيل حسابات وهمية استخدمت في عمليات الابتزاز. وقد عثرت السلطات بحوزتها على عدة شرائح هاتفية استعملت في هذه الأنشطة الإجرامية، وهو ما أكدته القاصر أثناء استجوابها بحضور ولي أمرها.
وأكدت النيابة العامة أن جميع المشتبه فيهم استفادوا من حقوقهم القانونية أثناء توقيفهم والتحقيق معهم، بما في ذلك الاستعانة بمحام خلال مرحلة الاستنطاق، مشددة على أن البحث لا يزال مستمرا لكشف جميع خيوط هذه القضية.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق