جاري التحميل الآن
×

مسلموا سبتة يلتزمون بإهابة عدم أداء شعيرة ذبح أضحية العيد هذه السنة.

مسلموا سبتة يلتزمون بإهابة عدم أداء شعيرة ذبح أضحية العيد هذه السنة.

في إطار النقاش الدائر حول إهابة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بعدم أداء شعيرة ذبح الأضاحي هذه السنة في المملكة المغربية وتأثيره على المسلمين في مدينة سبتة المحتلة، خرجت جمعية المستهلكين الحلال بإسبانيا بموقف واضح، داعية مسلمي المدينة إلى الامتثال لهذا القرار ، باعتباره نابعا من ظروف استثنائية تفرضها حالة الجفاف وشح الأمطار. الجمعية شددت أيضا على أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء عابر، بل تأتي اجتهادات من الجهات المختصة، مذكرة بأن المغرب سبق أن اتخذ قرارات مشابهة في أعوام سابقة، مثل 1981 و1996، في ظل ظروف استثنائية مشابهة.

هذا وقد أفادت جمعية المستهلكين الحلال بسبتة المحتلة في تصريحاتها لصحيفة “إل بوبلو دي سبتة”، أن القرار المغربي لا يستهدف فئة دون أخرى، بل يشمل الجميع دون تمييز بين غني وفقير، مشيرة إلى أن ذبح الأضاحي ليس ركنا إلزاميًا، بل عنصر تكميلي في العيد. وأضافت أن منطق التضامن الإسلامي يفرض على المسلمين في سبتة أن يتبعوا الخطوات نفسها التي اتخذها المغرب، نظرا للارتباط الوثيق بين المدينة والمملكة، سواء على المستوى الديني أو الاجتماعي.

ولم تتردد الجمعية في الرد على الجدل القائم حول إمكانية اتباع توجيهات السعودية بدلا من المغرب، مؤكدة أن الأمر غير منطقي، إذ لا يمكن لمسلمي سبتة أن يستمدوا قراراتهم من بلد يبعد عنهم آلاف الكيلومترات، بينما المغرب، القريب جغرافيا وثقافيا، هو المرجعية الدينية التي لطالما استندوا إليها. كما ذكّرت الجمعية بأن المغرب هو الجهة التي تشرف على الشؤون الدينية لمسلمي المدينة، حيث يتلقى أكثر من 120 إماما رواتبهم من وزارة الأوقاف المغربية، إلى جانب رعاية وصيانة المساجد والمراكز الدينية هناك.

واعتبرت الجمعية أن الالتزام بقرار المملكة المغربية يعكس روح التضامن مع مسلمي المملكة، سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة، مشيرة أن مسألة وفرة المواشي في إسبانيا ليست العامل الحاسم في اتخاذ مثل هذه القرارات، بقدر ما يرتبط الأمر بالانسجام مع المحيط الديني والاجتماعي للمسلمين في سبتة، الذين لطالما اعتبروا المغرب مرجعهم الأساسي في القضايا الدينية.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد