جاري التحميل الآن
×

في انتظار تدخل ترامب الحرب تعود إلى الساحة السورية.

في انتظار تدخل ترامب الحرب تعود إلى الساحة السورية.

بقلم الحاج المعطي

بعد أكثر من عقد من الحرب والدمار في سوريا سقط حكم بشار، وطفى إلى السطح السؤال الأهم: ماذا بعد بشار الأسد؟ هل ستكون سوريا مثل العراق التي عانت من إنتقال ديموقراطي دموي أم بشكل ربما سلس، أم ستكون مثل ليبيا التي إنفجرت فيها الأوضاع الأمنية وتفككت الدولة؟. أسئلة كثيرة ستفتح أبوابا كثيرة وواسعة للتفكير في المستقبل السياسي والاجتماعي لسوريا بعد حكم الأسد.

في لحظة الإنتشاء بالقضاء على نظام بشار بدا السوريون منهكون غير قادرين على استيعاب دروس الثورات التي سبقتهم فظلت الإجابة مرهونة بمدى قدرتهم على تجاوز الانقسامات الطائفية والعرقية التي ساهمت الحرب في ترسيخها. بدا واضحا أن السياق الدولي الجارف الذي يتحكم في المنطقة بقيادة الرئيسي الأمريكي السابق بايدن وفريقه المهرول لصناعة نظام حكم خارج كل الادبيات الدستورية دوليا لصناعة دولة او استمرار أخرى، فالاختيار كان صعبا وجنح الانتقال إلى مرحلة ما بعد الأسد إلى تبني توافق بين مختلف القوى السياسية والعسكرية، علما أن التوافق دائما يشكل خطر ا على الديموقراطية وهو ما فرض تحديًا كبيرًا في ظل الأوضاع المزرية لسوريا. الكل تمنى أن تكون سوريا ما بعد بشار الأسد دولة في حالة إعادة البناء، مع تحديات ضخمة في المجالات السياسية والاجتماعية والأمنية، وأن يكون الانتقال إلى الديمقراطية أمر ا ممكنا برغم صعوبته.

مباشرة بعد مؤتمر الحوار والتصالح ستنطلق معارك عنيفة حيث شملت المواجهات كمائن وإطلاق الرصاص في مناطق بمدن جبلة واللاذقية وطرطوس وطريق حمص وطريق طرطوس و الصنمين وكذلك حلب. وفرضت السلطات حظر تجوال في المناطق المتأثرة في محاولة منها للسيطرة على الأوضاع. غير أن واقع الحال يفيد أن نظام الجولاني لم ولن يتمكن من بسط السيطرة على سوريا مطلقا، فقد انشقت جماعات متطرفة كانت موالية له بدرعا. إلى ذلك ستعلن جماعات كثيرة كانت مشكلة للنظام الجديد الذي يقوده الجولاني، ستعلن انشقاقها رسميا و ستطلق على نفسها أسم حراس الدين.

نظام الجولاني في سوريا بعد استهلاك مقارنته بنظام بشار، استنفذ كل مقومات الدولة ليعود أتباعه إلى منطق الغابة حيث قتلوا يوم الثامن من مارس مايزيد عن ألف مواطن ومواطنة بأبشع طرق القتل والإرهاب في توثيق لعمليات القتل بالهواتف النقالة بالشوارع والأزقة وصلت حد اقتحام بيوت السوريين لا لشيء إلا لأن ذنبهم أنهم من العلويين.

وحشية قوات الجولاني تجاه المواطنين العزل استنكرها العالم الذي هب إلى دمشق لتزكية الجولاني رئيسا لسوريا، فإذا كان بشار في مواجهة تركيا وقطر لأزيد من عقد من الزمن في مواجهة بالوكالة مع كل التنظيمات على رأسها الإخوانية والداعشية فإن الجولاني اليوم لا يسيطر إلا على دمشق والقصر الرئاسي بها، حيث حزب البعث لايزال يسيطر على الساحل الشمالي وتركيا تسيطر على الشرق وقوات سوريا الديموقراطية تسيطر على الشمال الشرقي و إسرائيل تسيطر على الجنوب كاملا.

فهل يبحث الجولاني عن سيادة سوريا في دفاتر دونالد ترامب؟

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد