قطاع الصيد البحري بطانطان دينامية جديدة في ملامح السوق البحرية بالمملكة.
تطورات كبيرة يشهدها قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بميناء طانطان، حيث عرفت الكميات المفرغة ارتفاعا بنسبة 29 في المائة مع نهاية فبراير 2025، مسجلة 6822 طنا مقابل 5303 أطنان خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
هذا وطبقا للبيانات الجديدة التي أفاد بها المكتب الوطني للصيد فإن هذا الإرتفاع لم يكن على المستوى الكمي فحسب بل هم أيضا القيمة السوقية التي عرفت نموا بنسبة 44 في المائة، متجاوزا 243 مليون درهم مقارنة بـ 169 مليون درهم قيمة السنة الماضية، ما يوضح الطلب المتزايد على المنتجات البحرية وارتفاع قيمتها التجارية.
هذا التطور هم جل أنواع المصطادات، حيث عرفت الأسماك السطحية زيادة بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 1819 طنا، رغم أن قيمتها المالية شهدت تراجعاً طفيفاً. أما السمك الأبيض، فحقق ارتفاعاً قوياً بنسبة 51 في المائة، إذ بلغت الكميات المفرغة منه 2817 طناً بقيمة قاربت 57 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 54 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. من جانبها، الرخويات عززت حضورها بالسوق بعد أن ارتفعت كمياتها بنسبة 27 في المائة، محققة 2176 طناً بقيمة تجاوزت 173 مليون درهم، في حين شهدت القشريات تراجعاً ملحوظاً سواء من حيث الكمية أو القيمة التسويقية.
وطنيا، فقد تراجعت المنتجات البحرية المسوقة إلى 67 ألفاً و644 طناً مع نهاية فبراير، بانخفاض قدره 27 في المائة، رغم أن قيمتها الإجمالية ارتفعت بنسبة 13 في المائة متجاوزة حاجز 2.29 مليار درهم، ما يعكس ارتفاع أسعار بعض الأصناف رغم انخفاض الكميات المصطادة.
وتضح هذه الأرقام التحولات التي تعرفها السوق البحرية، حيث يظل ميناء طانطان نقطة مضيئة وسط التقلبات التي يعرفها القطاع، مدفوعا بسياسات تدبيرية محكمة وطلب متزايد على بعض الأصناف البحرية، ما يجعله نموذجاً في التوازن بين استغلال الثروة البحرية وضمان استدامتها.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق