تحسن في حقينة السدود.. الحاجة لازالت إلى تساقطات إضافية لضمان الأمن المائي.
بعد أمطار الخير و البركة التي عرفتها كل ربوع المملكة عرفت حقينة السدود تحسنا ملموسا في مخزونها المائي خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 12 مارس، مستفيدة من التساقطات المطرية الغزيرة التي همت مختلف المناطق. البيانات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، أفادت أن منسوب المياه المخزنة إرتفاع بحوالي 232 مليون متر مكعب.
هذا الانتعاش انعكس مباشرة على نسبة ملء السدود التي ارتفعت من 29.1% يوم 10 مارس إلى 30.4% في 12 مارس، لتحقق زيادة قدرها 1.4 نقطة في ظرف يومين فقط. أما من حيث الحجم، فقد انتقل المخزون الإجمالي من 4,896 مليون متر مكعب إلى 5,123 مليون متر مكعب، ما يعزز من قدرة المملكة على مواجهة تحديات ندرة المياه. وكان سد الوحدة، الأكبر في المغرب، من أبرز المستفيدين، حيث ارتفع منسوبه بـ73.27 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة امتلائه من 38.8% إلى 40.9%.
أما سد واد المخازن زيادة بـ42.57 مليون متر مكعب، ليصل مستوى ملئه إلى 77.3%، بينما عرف سد سيدي محمد بن عبد الله، المزود الرئيسي للمياه للعاصمتين الرباط والدار البيضاء، ارتفاعا قدره 25.5 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة امتلائه من 44.3% إلى 46.9%. كما استفاد سد دار خروفة أيضا من هذه التساقطات، مضيفًا 13.4 مليون متر مكعب إلى مخزونه، مما رفع نسبة امتلائه إلى 16.4%.
ورغم هذا التحسن الذي يعكس انتعاشة واضحة في الوضع المائي للمملكة، لازالت الحاجة ملحة لمزيد من التساقطات المطرية لتعزيز المخزون المائي وضمان استدامته، في ظل استمرار التحديات المناخية التي تجعل من الترشيد في استهلاك المياه ضرورة لا محيد عنها.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق