تفاعلا مع قضية قفف منظمة “جود” المحوسبة على حزب الأحرار.. عامل إقليم سيدي إفني يحذر من تسخير موارد الجماعات في أجندات خاصة.
بعد الجدل الذي خلفه موضوع “قفف رمضان” المرتبطة بمظمة جود المحوسبة على رئيس الحكومة، لتتحول بعد ذلك إلى قضية سياسية في إقليم سيدي إيفني، وجاء ذلك بعد تداول الرأي العام الوطني لصور لشاحنة تابعة لجماعة محلية وهي مركونة داخل مرآب منزل يشتبه في كونه يعود لأسرة الوزير مصطفى بايتاس.
التفاعل مع هذه الصور جاء سريعا ما طفت على السطح تساؤلات حول ما إذا كانت الموارد الجماعية تُستخدم لأغراض انتخابية، في وقت يحظى توزيع القفف الرمضانية بحساسية سياسية متزايدة. وبعد تداول هذه الأخبار سارع عامل الإقليم إلى توجيه تنبيه رسمي لرؤساء الجماعات، منبها إلى عواقب استغلال سيارات وآليات الجماعة في مهام خارج نطاق المصلحة العامة، كما شدد عامل الإقليم على ضرورة التقيد بالقوانين التي تمنع تسخير الموارد العمومية لخدمة أجندات سياسية أو انتخابية.
أمام هذه الزوبعة إختار الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس الصمت، ليحل محله في النطق الوزير السعدي دفاعا عن مؤسسة جود لتوزيع القفف، حيث اعتبر أن منظمة “جود” القريبة من حزب التجمع الوطني للأحرار تقوم بعمل خيري صرف، وأن التشكيك في نوايا توزيع القفف الرمضانية يعد إساءة للناخبين الذين يصوتون بناءا على قناعاتهم وليس تحت تأثير الإغراءات. غير أن هذه التصريحات لم توقف سيل الانتقادات، حيث يرى خصوم الحزب أن هذه المساعدات ليست سوى وسيلة مقنعة لاستمالة الناخبين قبيل أي استحقاق انتخابي.
التحقيقات قد تكشف المزيد من التفاصيل حول هذه القضية التي تثير نقاشا أوسع حول العلاقة الملتبسة بين العمل الخيري والسياسة، في وقت تحاول فيه السلطات فرض رقابة صارمة على أي استغلال محتمل للموارد العمومية في معارك انتخابية مبكرة.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق