جاري التحميل الآن
×

القانون التنظيمي للحق في الإضراب يدخل حيز التنفيذ.

القانون التنظيمي للحق في الإضراب يدخل حيز التنفيذ.

دخل قانون الحق في ممارسة الإضراب حيز التنفيذ بشكل رسمي، بعد نشره في الجريدة الرسمية عدد 7389 بتاريخ 24 مارس 2025، ليصبح ساري المفعول بعد ستة أشهر من تاريخ النشر، وتجدر الإشارة أن هذا القانون خلف وجدلا سياسيا ونقابيا كبيرا، وبوصول نص هذا القانون التنظيمي رقم 97.15. لهذه المرحلة يكون التشريع قد استوفى جميع مراحله الدستورية، بدءا من المصادقة البرلمانية، مرورا بتأييد المحكمة الدستورية، وانتهاءا إلى صدوره بظهير شريف يحمل توقيع الملك محمد السادس يوم 18 مارس 2025.

وقد سبق للمحكمة الدستورية أن حسمت في مدى دستورية القانون، مؤكدة أنه لا يتعارض مع أحكام الدستور، مع تسجيل ملاحظات التي تهم بعض مواده. لتصدر المحكمة بعد ذلك قرارها النهائي في 13 مارس 2025، موجهة نسخة منه إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، كما وأمرت بنشره رسميا.

هذا وقد أثار مسار هذا القانون جدلا كبيرا بين الفرقاء الاجتماعيين، خاصة بعد تمريره في مجلس النواب بأغلبية 84 نائبا مقابل معارضة 20 آخرين، في جلسة لم تشهد أي امتناع عن التصويت. وكانت النقابات تعلق آمالها على المحكمة الدستورية، بعد أن أبدت رفضها الشديد للقانون، معتبرة أنه يقيد الحق في الإضراب بدل تنظيمه. كما وسبق للعديد من المركزيات النقابية أن نظمت إضرابا عامًا يومي 5 و6 فبراير 2025، شلّ أغلب المرافق العمومية والمواصلات، خصوصا في يومه الأول، في رسالة قوية للحكومة تعكس حجم الرفض وسط الأوساط العمالية.

ومع دخول هذا القانون التنظيمي حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى الأشهر القادمة، حيث ستبدأ مرحلة تنزيل مقتضياته على أرض الواقع، في اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين ضمان استمرار المرافق الحيوية وحماية حق الأجراء في الإضراب كوسيلة مشروعة للدفاع عن حقوقهم.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد