القضاء يغلق ملف بلدية كلميم في عهد الراحل عبد الوهاب بالفقيه بأحكام ثقيلة في حق المتهمين.
أغلقت غرفة الجنايات الإبتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش يوم الجمعة 4 أبريل 2025، واحدة من أكثر الملفات الشائكة المرتبطة بتبديد واختلاس أموال عمومية ببلدية كلميم خلال عهد الراحل عبد الوهاب بلفقيه. هذا وقد أصدرت المحكمة أحكامها التي جاءت موزعة بين السجن النافذ والموقوف التنفيذ والغرامات الثقيلة.
ففي تفاصيل الأحكام، أدين سلامة هاوين وأحمد قزبري والحسن الطالبي، الرئيس الحالي للجماعة والمنتمي لحزب “الأحرار”، بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها مائة ألف درهم لكل واحد منهم، فيما نال الحبيب الزويكي وامبارك بجديد وبوبكر ايت بيه وعبد الرحمان داكر وأحمد طيبي والحسن الكناني ويونس كوشان ثلاث سنوات سجنا نافذا ومثلها غرامة مالية.
العقوبات طالت أيضا أحمد كلفان وعبد الحق الرايس بسنتين حبسا منها سنة نافذة وسنة موقوفة التنفيذ، مع أداء غرامة قدرها أربعون ألف درهم لكل منهما، فيما تم الحكم بحق باقي المتهمين بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ لمدة سنتين وغرامة مالية قدرها عشرون ألف درهم.
كما فرضت المحكمة على المتهمين عبد العزيز العليل وعلي البكام ومحمد لامين حنانة ومحمد الحارث أداء تعويض مدني لفائدة المطالب بالحق المدني قدره أربعمائة ألف درهم بالتضامن، بينما حملت باقي المتهمين مسؤولية أداء تعويض مدني ثقيل بلغ عشرة ملايين درهم، مع تحميل الجميع الصائر والإجبار في الأدنى، فيما تم رفض باقي الطلبات. وتجدر الإشارة أن الملف الذي انطلقت شرارته الأولى حين تقدم الفرع الجهوي مراكش الجنوب للجمعية المغربية لحماية المال العام بشكاية تكشف اختلالات مالية وتدبيرية ببلدية كلميم، عرف منعطفا مثيرا حين قرر الوكيل العام للملك حفظ الشكاية، وهو القرار الذي واجه احتجاجا قويا من الجمعية التي راسلت رئيس النيابة العامة، معتبرة أن قرار الحفظ يفتقر إلى أسس قانونية سليمة، محذرة مما وصفته بمحاولات لإفلات المتورطين من العقاب.
رئاسة النيابة العامة تجاوبت مع ضغط الجمعية، فأعادت الملف بعدما وجهت تعليماتها بإخراجه من الحفظ، ليمضي مساره نحو الأحكام التي صدرت أمس والتي أعادت الاعتبار لملف ظل لسنوات عالقا بين أروقة القضاء وانتظارات الشارع المحلي.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق