رشيد لزرق يكتب عن واقعة إعتقال القضاء الفرنسي الديبلوماسي جزائري.
وفقًا للقانون الدبلوماسي والقنصلي، لا تملك الجزائر الحق في الاحتجاج على قرار القضاء الفرنسي المتعلق بإعتقال أحد موظفيها القنصليين في قضية اختطاف المدعو “أمير بوخرص”. استنادًا إلى اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، وتحديدًا المادة 41 التي تنص على أن “الموظفون القنصليون لا يخضعون للسلطات القضائية أو الإدارية للدولة المضيفة فيما يتعلق بأعمالهم الرسمية”، إلا أن المادة 43 توضح أن هذه الحصانة لا تشمل “الدعاوى المدنية الناشئة عن أفعال خارج نطاق مهامهم الرسمية”، والمادة 5 من الاتفاقية نفسها لا تدرج أعمال الاختطاف ضمن الوظائف القنصلية. كما أن المادة 31 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 تستثني من الحصانة “الدعاوى المدنية والإدارية المتعلقة بنشاط تجاري أو مهني يمارسه المبعوث الدبلوماسي خارج وظائفه الرسمية”، وبالتالي فإن الجرائم الجنائية الخطيرة كالاختطاف تخرج عن نطاق الحصانة الدبلوماسية والقنصلية، مما يجعل إجراءات السلطات القضائية الفرنسية متوافقة مع المعاهدات الدولية، وفقًا أيضًا للفقرة الثانية من المادة 4 من البروتوكول الاختياري بشأن الاختصاص الإلزامي لتسوية المنازعات.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق