مجلس المنافسة يصدر تقريرا جديدا حول قطاع المحروقات.
كشف التقرير الخامس الصادر عن مجلس المنافسة تفاصيل أداء شركات توزيع المحروقات خلال الربع الأخير من عام 2024، حيث بدا واضحا أن هذه الشركات لم تساير بشكل كافٍ انخفاض أسعار الشراء في السوق العالمية، سيما ما يخص الغازوال.
وأشار التقرير أن السوق المحلي إكتفى بتخفيض جزئي فقط، في الحين الذي كان الإنخفاض أكثر وضوحاً في أسعار البنزين. في أرقام الهامش، تحقق الشركات 1.28 درهم عن كل لتر من الغازوال و1.67 درهم عن كل لتر من البنزين، وهي أرقام تراجعت مقارنة بالربع الثالث من السنة، مجلس المنافسة أكد كذلك أن تحقيق الأرباح كانت أكثر نسبيا من إحتساب التكاليف، في الوقت الذي سجلت السوق الدولية تقلبات على مستوى الأسعار المكررة، كان الانعكاس داخل السوق المغربية محكوما بتوازن هش بين التكاليف والضرائب وهوامش التوزيع، وأشار مجلس المنافسة أيضا أن الضرائب تأخد قرابة الثلث من السعر النهائي، في الحين أن حصة الموزعين وأصحاب المحطات مجتمعين نسبة 15% تقريبا.
وبخصوص الإستيراد، فقد ارتفع حجم واردات الغازوال والبنزين بأكثر من 15%، ليبلغ 1.68 مليون طن، لكن بقيمة أقل بـ11%، وهو ما يعكس تراجع الأسعار في السوق العالمية مقابل حجم أكبر في الشراء. وبلغت فاتورة الاستيراد 12 مليار درهم، حيث احتكرت 9 شركات على 82% منها، في احتكار شبه مطلق للقطاع.
خزينة الدولة العائدات الضريبية بلغ مجموع الإيرادات أزيد من 7.1 مليارات درهم خلال ثلاثة أشهر فقط، مدفوعة بزيادة في الضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي قفزت إلى 5.34 مليارات درهم، وهو ما يطرح مجددا سؤال التوازن الضريبي والاجتماعي في ظل عدم استفادة المستهلك من التراجعات الدولية. وعلى مستوى التخزين، لم يطرأ تغيير كبير، حيث بقيت طاقة التخزين الوطنية عند 1.56 مليون طن، 86% منها مخصصة للغازوال، وأكثر من 80% منها تابعة للشركات التسع، إضافة 35 فاعلا، حيث حافظت الشركات الكبرى على هيمنتها على السوق بـ82% من حجم المبيعات.
مجلس المنافسة في تقريره خلص إلى أن تفاعل السوق المغربي مع تراجعات الأسعار الدولية وهو تفاعل نسبي ، في حين تستمر الدولة في تحصيل إيرادات مرتفعة، ما يدفع للتساؤل إن كان المستهلك هو الطرف الوحيد الذي لا يستفيد لا من انخفاض الأسعار ولا من ارتفاع الإيرادات.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق