تحقيقات المرسول: ملف التلاعب بالمناصب المالية بالمعهد الملكي لتكوين أطر الشباب والرياضة (حالة مدير المعهد السابق).
ارتباطا بحالة الفوضى التي عرفتها وتعرفها إدارة ومؤسسة معهد تكوين أُطر الشبيبة و الرياضة- مولاي رشيد – بمدينة سلا. حيث أن نظرة إلى مرآة الخلف وبصفة خاصة على عهد المدير السابق للمعهد السيد ( ع.ع )، والذي بالمناسبة وبقدرة قادر أصبح اليوم في منصب أعلى بوزارة التربية الوطنية والرياضة، وهو منصب( مديرية الرياضات )، إذ أن الأمر في عهده لم يقتصر فقط على الإختلالات المالية والفساد الإداري وتسخير مؤسسة الدولة لأغراض شخصية واستباحة للقانون، بل أيضا قضية تلاعبه بالمؤسسة المذكورة حيث بلغ مداه حد الإستغلال المفضوح والعلني للمنصب والسلطة والنفوذ إلى درجة الإقصاء الممنهج لما يعرف بتكافؤ الفرص بخصوص التنافس الشريف لتولي المناصب الإدارية داخل معهد تكوين أطر الشبيبة والرياضة وذلك بتواطؤ مكشوف للكاتب السابق السيد ( ع.م ) كما تؤكد الوثائق ذات الصلة بهذه القضية، وهذه القضية كانت مثار شكاية إلى وزيرين سابقين للشبيبة والرياضة وهما ( السيد الطالبي العلمي، والسيد لحسن عبيابة ) من طرف أحد ضحايا المؤامرة المجسورة بأقصى عناوين التواطؤ والتدليس والتزوير، السيد ( ع. عج).
وحسب التحقيق الذي أجرته جريدة مرسول بريس وبناء على المعطيات الدقيقة المستقاة، أنه في الوقت الذي كان يفترض فيه أن يفتح باب الترشيح في وجه المترشحين للمناصب المالية والإدارية المطلوبة آنذاك بالإستناد إلى الكفاءة والمهنية والخبرة والتنافس الحر والشريف، تم إعدام كافة هذه الشروط القانونية وتم استبدالها بنظرية التزوير وتهريب الشروط باتجاه المسار الذي خطط له من طرف مدير المعهد السابق ( ع.ع ) والكاتب العام السابق ( م. ع ) حيث تم تفصيل منصب أستاذ التعليم العالي وكذا التخصص المطلوب ” تدبير المنظمات ” على مقاص السيد مدير المعهد ليتم معه ضرب مبدأ التنافي الواضح إلى عرض الحائط، بحيث يمنع ترشيح السيد مدير المعهد وبقوة القانون للمنصب المالي والإداري والأكاديمي وهو في وضعية نظامية اتجاه الوزارة الوصية على القطاع ويمارس مهمة منصب مدير المعهد بالإضافة إلى عدم احترام شروط الترشيح التي يفترض أن يتقدم من خلالها للمنصب المالي المذكور أكثر من مرشح واحد، لكن التواطؤ الذي حصل بين المدير ” المرشح الأوحد ” والكاتب العام ( م.ع) جعل باقي المرشحين خارج اللعبة في إقصاء ممنهج وتزوير بين ومعلن بقوة الشيء المقضي به، وذلك على ضوء الإبقاء فقط على التخصص المطلوب الخاص بالسيد ( ع.ع) ” تدبير المنظمات” ومن ثمة الإقصاء الضمني والصريح والمباشر لباقي المترشحين، وذلك في تحايل خطير على قانون مسطرة الترشيح ومن خلاله على وزارتي الرياضة و التعليم العالي.
وكان في إطار هذه الفضيحة المؤطرة بمسوغات التدليس والتزوير المعاقب عليها قانونيا أن تقدم السيد ( ع.ع ) وحيدا إلى المنصب المذكور في تجاوز غير مسبوق لمبدإ حالة التنافي، وخرق ممنهج لمسطرة شروط الترشيح، وقفز مكشوف على كافة القرارات والقوانين الجاري بها العمل في هذا الباب.
وكل هذه التجاوزات والإختلالات والإنحرافات القانونية والإدارية المصنفة بقوة الشيء المقضي به هي في خانة الجنح الجنائية والمدنية، فهل ستتحرك الجهات المعنية من وزارة الرياضة ووزارة التعليم العالي والنيابة العامة التي تتقاطع قواسمها المشتركة في ملف فضيحة تزوير وتدليس بعتبارها جناية؟ وذلك قصد رد الاعتبار بالدرجة الاولى إلى الإسم الشريف للمؤسسة ” المعهد الملكي ” وإعادة مسار هذه الإدارة الوطنية إلى الطريق الصحيح مع المسؤولين الأخيار، بدل حالة الإنحطاط التي وصلت اليها هذه المؤسسة بسلوكات تشبه منطق العصابات.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق