جاري التحميل الآن
×

ما الذي تريده دويلة قطر من المملكة المغربية العظمى؟

ما الذي تريده دويلة قطر من المملكة المغربية العظمى؟

على مدى عقدين و مايزيد من الزمن كل التقارير الاستخباراتية العالمية كانت تصنف قطر راعيا رئيسيا للميليشيات التكفيرية عبر العالم. وتستخدم قطر نفس الوسائل – المالية والسياسية – لدعم التكفيريين على أرض المعارك حتى توصلهم إلى الحكم كما كان الأمر في ليبيا وسوريا لكنها فشلت فقط مع إسرائيل.

وكان دخول قطر في الحرب الأهلية الليبية بالنسبة لها خطوة استراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضد الدول العربية، من خلال رعاية تنظيم الاخوان والميليشيات التكفيرية المتحالفة معها، ليبرز دور قطر و نفوذها إلى جانب تركيا والإخوان المسلمين.
ومنذ ذلك التاريخ كان واضحا أن الدولة القطرية تستهويها لعبة الانتقام ودوائر الدم القائمة على أسس الفتن، كما كان واضحا أنه من غير المرجح أن تغير قطر استراتيجيتها لا في الأشهر أو السنوات التي أعقبت تورطها في الملف الليبي فضاعفت قطر من تمويلها لحكومات الاخوان التابعة لها بمنطقة شمال افريقيا و الشرق الأوسط وكذا المليشيات التكفيرية، وكان خبث السياسة القطرية يعتمد على الدعم العسكري التركي في مواجهة العزلة العربية وأي تحرك محتمل من قبلهم كما كان الأمر ضد الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وجمهورية مصر العربية.

مسيرة البحث القطري عن وكلاء لها في البلاد العربية لزعزعة استقرار الأنظمة ظلت مستمرة وتحاك بشتى الطرق حتى الغدر منها والخيانة، لأن حتى من كان يعتقد نفسه صديقا لقطر لم يسلم من دسائسها ومؤامراتها الظلامية.

المملكة المغربية البلد الآمن والساعي لأمن واستقرار البلدان الصديقة خاصة منها العربية وعلى رأسها قطر حينما فرض عليها الحظر، وقام آنذاك جلالة الملك محمد السادس بكسر الحظر المضروب على قطر، بالذهاب بالطائرة إلى الدوحة وإرسال المساعدات محاولا رأب الصدع بين الأخوة العرب، المغرب لم يسلم من المكر القطري، إذ ستتحدث تقارير استخباراتية مغربية ودولية على أن قطر تمول ملشيات جبهة بوليساريو الانفصالية بالمال والسلاح وأيضا بالسياسة. أكثر من هذا كله الاستخبارات المغربية ستتوصل إلى أدلة صوتية ومرئية ووثائقية على التدخل السياسي والعسكري الهائل من قبل قطر ضد المغرب في حربه على جبهة بوليساريو الانفصالية والارهابية والمزعزعة لإستقرار شمال أفريقيا وغرب أفريقيا، الأخطر من هذا أن الجزائر التي تعاكس منطق المملكة المغربية لأكثر من خمس عقود دعما لجبهة بوليساريو التي صارت تفرخ تكفيريين تحت الطلب القطري تحقيقا للبعد الجيوستراتيجي المحدد من طرف تركيا مسبقا، تدعمها قطر بمليارات الدولارات تحقيقا لإنعاش اقتصادي يمكنها من مجاراة سرعة المملكة المغربية في تحقيق التنمية الشاملة، وهو نفس أسلوب والد تميم ضد المملكة حين افتتح المغرب شركة صناعة رونو بطنجة وسارعت قطر إلى محاولة فتح شركة لصناعة فولكزفاكن الألمانية لكنها لم تتمكن من ذلك لعجز قطر والجزائر معا.

أساليب قطر ضد المملكة لم تتوقف عند حد دعم جبهة بوليساريو بالسلاح بل تجاوزته إلى حركة التوحيد والإصلاح وحزب العدالة والتنمية ومعمها العدل والإحسان تحت ذريعة دعم القضية الفلسطينية، بدفعهم إلى محاولة اقتحام ميناء طنجة الدولي موهمة إياهم أن شركة ميرسك العالمية تزود إسرائيل بالسلاح من ميناء طنجة وهي تعلم أن غايتها من الدعاية المغرضة ضد المغرب وتجييش أدواتها الإخوانية لذلك الغرض يدخل ضمن نطاق حرب المنافذ البحرية التي تتفوق فيها المملكة المغربية بشكل كبير وهي مقبلة أيضا على المشروع الأطلسي الضخم.

كل هذا يجري وقطر تعتقد أنها تغلق الدوائر الاستراتيجية على المملكة بعد الفوضى التي كادت تحدثها في السنغال لولا حكمة جلالة الملك في إرساء السلام وتجاوز الفوضى.

أساليب قطر في دعم الارهاب حسب الخبراء الاستراتيجيين والتقارير الاستخباراتية العالمية دائما تتراوح بين تمويل الآلاف من المقاتلين الأجانب وإرسالهم للقتال وهم من طينة التكفيريين الذين يقاتلون مع القاعدة وداعش وجماعات مسلحة أخرى تتقاسم معهم المرجعية الهدامة كما فعلت بليبيا من خلال نشطاء حماس من لواء خان يونس، عبر محمد حمد الهاجري، القائم بالأعمال في السفارة القطرية في ليبيا، والمسؤول الاستخباراتي اللواء سالم علي الجربوي، الملحق العسكري”إضافة إلى تمويل الاغتيالات وتجنيد ونقل مسلحين الى مواقع القتال، وتمويل الجماعات المتطرفة، والتدريب على تقنيات القصف و القنابل المفخخة.

فهل تتوقف دويلة قطر عن محاولة الإضرار بمصالح المملكة المغربية العليا وهل تربط أدواتها الفاشلة بالمغرب، وكذا إعلامها المشوه تجنبا لردة فعل المغرب الذي قد يكون قاسيا جدا.

مشاركة المحتوى:

إرسال التعليق

المزيد