سطات: الطائفة اليهودية تختتم إحياء موسم الولي “ربي يحيى لخضر”.
في جو من الروحانية احتشد العشرات من أبناء الطائفة اليهودية المغربية نهاية الأسبوع الماضي بمنطقة الحجرات في الجماعة الترابية سيدي الذهبي بإقليم سطات، قادمين من عدة مناطق من العالم، لإحياء موسم الولي “رابي يحيى لخضر” الذي يشكل موعدا سنويا لتجديد الصلة بالوطن والعرش العلوي المجيد.
هذا انطلقت فعاليات الموسم يوم الخميس في جو من بالأخوة والتسامح والانتماء، الشيئ الذي يعكس تشبث الطائفة اليهودية بهويتها المغربية وبالولاء للعرش العلوي المجيد، في لحظة جماعية ملؤها الحب والتقدير التي يكنها هؤلاء المواطنون المغاربة لبلدهم الأم. وفي حضور رسمي ضم الكاتب العام لعمالة سطات، ورئيس المجلس الإقليمي، ومسؤولين عسكريين ومنتخبين، أُسدل الستار على الاحتفالات بحفل ختامي أضفى على المشهد مزيدا من التقدير والاحترام لهذا التنوع الديني المتأصل في المجتمع المغربي.
هذا وقد أكد ميشال بنحربون، عضو الطائفة اليهودية بالمغرب في تصريحه هذه المناسبة لا تختزل فقط في بعدها الديني، بل تحمل معها رسائل قوية عن السلام والتعايش والتقارب بين المغاربة، مبرزا أنها لحظة لنقل القيم المشتركة إلى الأجيال الجديدة من اليهود المغاربة، في وطن احتضنهم واحتضنوا تاريخه وثوابته.
هذا وارتفعت أكف الدعاء والصلاة لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، سائلين الله أن يحفظه ويوفقه ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
واختتم هذا الموسم بوصلات موسيقية مزجت بين النغمة اليهودية المغربية والأغنية الوطنية، في مشهد فني وإنساني يعبر عن الانصهار الجميل بين الهوية الدينية والانتماء الوطني، ليتم التأكيد يوما عن يوم أن المغرب يظل أرضا تتعايش فيها الديانات وتتصالح فيها الذاكرات.
مشاركة المحتوى:



إرسال التعليق